السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

407

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

قالت : أفكلهم يقول مثل الذي تقول ؟ قلت : نعم ، قالت : قص عليّ القصة فقلت : يا أم المؤمنين تفرقت الفرقة وهم نحو من أثنى عشر ألفا ينادون لا حكم إلا اللَّه ، فقال علىّ ( عليه السلام ) كلمة حق يراد بها باطل ، فقاتلناهم بعد أن ناشدناهم اللَّه وكتابه فقالوا : كفر عثمان وعلىّ وعائشة ومعاوية ، فلم نزل نحاربهم وهم يتلون القرآن فقاتلناهم وقاتلونا وولى منهم من ولى فقال علىّ ( عليه السلام ) : لا تتبعوا موليا فأقمنا ندور على القتلى حتى وقفت بغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وعلى ( عليه السلام ) راكبها فقال : إقلبوا القتلى فأتيناه وهو على نهر فيه القتلى فقلبناهم حتى خرج في آخرهم رجل أسود على كتفه مثل حلمة الثدي ، فقال علي عليه السلام : اللَّه أكبر واللَّه ما كذبت ولا كذبت كنت مع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقد قسم فيئا فجاء هذا فقال : يا محمد إعدل فو اللَّه ما عدلت منذ اليوم ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ثكلتك أمك ومن يعدل عليك إذا لم أعدل ، فقال عمر ابن الخطاب يا رسول اللَّه ألا أقتله ؟ فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : لا دعه فان له من يقتله ، وقال : صدق اللَّه ورسوله ، قال : فقالت عائشة : ما يمنعني ما بيني وبين علىّ أن أقول الحق ، سمعت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تفترق أمتي على فرقتين تمرق بينهما فرقة محلقون رؤوسهم محفون شواربهم ، أزرهم إلى أنصاف سوقهم ، يقرؤن القرآن لا يتجاوز تراقيهم ، يقتلهم أحبهم إلي وأحبهم إلى اللَّه تعالى ، قال : فقلت : يا أم المؤمنين فأنت تعلمين هذا فلم كان الذي منك ؟ قالت : يا أبا قتادة وكان أمر اللَّه قدرا مقدورا وللقدر أسباب ( الحديث ) . ( تاريخ بغداد أيضا ج 7 ص 237 ) روى بسنده عن جابر قال : إني لشاهد عليا ( عليه السلام ) يوم النهروان لما أن عاين القوم قال لأصحابه :