السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
400
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
باب في إخبار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الخوارج وأنهم يخرجون على خير فرقة من الناس وذكر ما جاء في فضل قتالهم وأنه يقتلهم أولى الطائفتين بالحق ( أقول ) إن أحاديث هذا الباب متواترة جدا فوق الاحصاء ولكنا نقتصر على ذكر عمدتها ولا حاجة إلى استقصاء الجميع بعد تواترها واشتهارها ( فنقول ) : ( صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق ) في باب علامات النبوة في الإسلام ، روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : بينما نحن عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بنى تميم فقال : يا رسول اللَّه إعدل فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ، فقال عمر : يا رسول اللَّه إئذن لي فيه فأضرب عنقه ، قال : دعه فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( إلى أن قال ) آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدر در ، ويخرجون على خير فرقة من الناس ( قال أبو سعيد ) فأشهد أنى سمعت هذا الحديث من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت اليه على نعت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم الذي نعت .