السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

30

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما - والذي بعثني بالحق - خير منهما ، يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدى هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث اللَّه عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة ، وقلوبا غلفا يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا ، يا فاطمة لا تحزني ولا تبكى فان اللَّه عز وجل أرحم بك وأرأف عليك منى ، وذلك لمكانك من قلبي وزوجك اللَّه زوجا وهو أشرف أهل بيتك حسبا ، وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي ، قال علي عليه السلام : فلما قبض النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لم تبق فاطمة عليها السلام بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها اللَّه عز وجل به صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ( قال ) رواه الطبراني في الكبير والأوسط ( أقول ) وذكره المحب الطبري أيضا في ذخائره ( ص 135 ) وقال : أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمذاني . ( كنز العمال ج 6 ص 153 ) قال : أما علمت أن اللَّه عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ؟ ثم اطلع الثانية فاختار بعلك فأوحى إلي فأنكحتكه واتخذته وصيا ، قاله لفاطمة عليها السلام ، ثم قال : أخرجه الطبراني عن أبي أيوب ( أقول ) وذكره الهيتمي أيضا في مجمعه ( ج 8 ص 253 ) وقال : رواه الطبراني . ( كنز العمال أيضا ج 6 ص 392 ) قال : عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا بنى عبد المطلب إني قد جئتكم