السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

380

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

ابن العاص فقال : قتل عمار وقد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية ، فقام عمرو فزعا حتى دخل على معاوية فقال له معاوية : ما شأنك ؟ فقال : قتل عمار بن ياسر قال : فماذا ؟ فقال عمرو : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية ، فقال له معاوية : أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علىّ وأصحابه ، جاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال سيوفنا ( قال الحاكم ) صحيح على شرطهما - يعنى على شرط الشيخين البخاري ومسلم - ولم يخرجاه بهذه السياقة ، ( أقول ) وسيأتي جواب علىّ عليه السلام لمعاوية فقال : إن كنت قتلته فالنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قتل حمزة حين أرسله إلى قتال الكفار . ( مستدرك الصحيحين أيضا ج 3 ص 387 ) روى بسنده عن أبي عبد الرحمن السلمى قال : شهدنا صفين فكنا إذا توادعنا دخل هؤلاء في عسكر هؤلاء وهؤلاء في عسكر هؤلاء ، فرأيت أربعة يسيرون ، معاوية ابن أبي سفيان ، وأبو الأعور السلمى ، وعمرو بن العاص ، وابنه ، فسمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول لأبيه عمرو : قد قتلنا هذا الرجل وقد قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فيه ما قال ، قال : أي الرجل ؟ قال : عمار بن ياسر أما تذكر يوم بنى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم المسجد فكنا نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين فمر على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يحمل لبنتين لبنتين وأنت ممن حضر ، قال : أما إنك ستقتلك الفئة الباغية وأنت لمن أهل الجنة ؟ فدخل عمرو على معاوية فقال : قتلنا هذا الرجل وقد قال فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ما قال ، فقال : اسكت فو اللَّه ما تزال تدحض في بولك ، أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علىّ وأصحابه جاؤوا به حتى ألقوه بيننا ، ( أقول ) قد أشير آنفا إلى جواب علي عليه السلام عن ذلك