السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

348

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

باب إن عليا عليه السّلام بعثه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى الجن ليدعوهم إلى الاسلام ( الإصابة لابن حجر ج 4 القسم 1 ص 235 ) في ترجمة عرفطة بن شمراح الجنى من بنى نجاح ، ذكر عن الخرائطي في الهواتف حديثا مسندا عن سلمان الفارسي قال : كنا مع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في مسجده في يوم مطير فسمعنا صوت السلام عليك يا رسول اللَّه فرد عليه ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : من أنت ؟ قال : أنا عرفطة أتيتك مسلما وانتسب له كما ذكرنا ، فقال : مرحبا بك إظهر لنا في صورتك ، قال سلمان : فظهر لنا شيخ أرث أشعر وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف ، وإذا عيناه مشقوقتان طولا ، وله فم في صدره أنياب بادية طوال ، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع فاقشعرت منه جلودنا ، فقال الشيخ : يا نبي اللَّه أرسل معي من يدعو جماعة من قومي إلى الإسلام وأنا أرده إليك سالما ( قال ) ابن حجر فذكر - يعنى الخرائطي - قصة طويلة في بعثه معه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأركبه على بعير وأردف سلمان وإنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر ، وإن عليا عليه السلام أكثر من ذكر اللَّه ، ثم صلى سلمان بالشيخ الصبح ، ثم قام خطيبا - يعنى عليا عليه السلام - فتذمروا عليه فدعا بدعاء طويل ، فنزلت صواعق أحرقت كثيرا ، ثم أذعن من بقي وأقروا بالإسلام ورجع بعلى عليه السّلام وسلمان ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لعلى ( عليه السلام ) لما قص قصتهم أما إنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة