السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
345
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
الليثي قال : أتيت عبد اللَّه بن عمر فسألته عن علي عليه السلام فانتهرنى ثم قال : ألا أحدثك عن علي ( عليه السلام ) هذا بيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في المسجد ، وهذا بيت على ( عليه السلام ) إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بعث أبا بكر وعمر ببراءة إلى أهل مكة فانطلقا فإذا هما براكب فقالا : من هذا ؟ قال : أنا علىّ يا أبا بكر هات الكتاب الذي معك قال : وما لي ؟ قال : واللَّه ما علمت إلا خيرا ، فأخذ على ( عليه السلام ) الكتاب فذهب به ورجع أبو بكر وعمر إلى المدينة فقالا : ما لنا يا رسول اللَّه ؟ قال : ما لكما إلا خير ولكن قيل لي : إنه لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 3 ) روى بسنده عن زيد بن يثيع عن أبي بكر : إن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بعثه ببراءة لأهل مكة ، لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، من كان بينه وبين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم مدة فأجله إلى مدته ، واللَّه برئ من المشركين ورسوله ، قال : فسار بها ثلاثا ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : إلحقه فرد عليّ أبا بكر وبلغها أنت ، قال : ففعل ، قال : فلما قدم على النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أبو بكر بكى وقال : يا رسول اللَّه حدث فىّ شئ ؟ قال : ما حدث فيك إلا خير ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل منى . ( أقول ) وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 1 ص 246 ) وقال : أخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة والدار قطني في الأفراد ، وذكر المحب الطبري أيضا حديثا في هذا المعنى في ذخائره ( ص 69 ) وقال في آخره : غير أنه لا يبلغ عنى غيرى أو رجل منى - يعنى عليا - ثم قال : أخرجه أبو حاتم . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 151 ) روى بسنده عن حنش