السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
343
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي فدعا عليا ( عليه السلام ) فأعطاه إياه ، ( أقول ) ورواه النسائي أيضا في خصائصه ( ص 20 ) وأحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( ج 3 ص 283 ) والسيوطي أيضا في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِه ِ ) * وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي ، وحسنه ، وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس . ( صحيح الترمذي أيضا ج 2 ص 183 ) روى بسنده عن ابن عباس قال : بعث النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أبا بكر وأمره أن ينادى بهؤلاء الكلمات ، ثم أتبعه عليا ( عليه السلام ) فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم القصواء فخرج أبو بكر فزعا فظن أنه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فإذا هو على ( عليه السلام ) فدفع اليه كتاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأمر عليا ( عليه السلام ) أن ينادى بهؤلاء الكلمات ( الحديث ) ثم روى عن زيد بن يثيع قال : سألنا عليا ( عليه السلام ) بأي شئ بعثت في الحجة ؟ قال : بعثت بأربع أن لا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عهد فهو إلى مدته ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا . ( خصائص النسائي ص 20 ) روى بسنده عن زيد بن يثيع عن علىّ عليه السلام : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ، ثم أتبعه بعلى ( عليه السلام ) فقال له : خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة ، قال : فلحقه فأخذ الكتاب منه فانصرف أبو بكر وهو كثيب فقال لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : أنزل فىّ شئ ؟ قال : لا ، إلا أنى أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي .