السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

341

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

فقال لي : ألق صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض ، فقال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : عالجه ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول لي : إيه إيه ( 1 ) ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال : إقذفه فقذفته فتكسر وترديت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم ، قال علي عليه السّلام : فما صعد به حتى الساعة ( انتهى ) ، ورواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( ج 1 ص 84 وص 151 ) مختصرا ، وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 6 ص 407 ) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن جرير ، وذكره المحب الطبري أيضا في الرياض النضرة ( ج 2 ص 200 ) وقال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة ، وأخرجه الحاكمي . ( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 5 ) روى بسنده عن أبي مريم الأسدي عن علي عليه السلام ، قال : لما كان الليلة التي أمرني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أن أبيت على فراشه وخرج من مكة مهاجرا انطلق بي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إلى الأصنام فقال : اجلس فجلست إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على منكبي ثم قال : انهض فنهضت فلما رأى ضعفي تحته قال : اجلس فجلست فأنزلته عنى وجلس لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ثم قال لي : يا علىّ إصعد على منكبي فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وخيل لي أنى لو شئت نلت السماء وصعدت إلى الكعبة ، وتنحى رسول اللَّه

--> ( 1 ) - إيه : بكسر الهمزة والياء المثناة التحتانية ثم الهاء ، اسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل ، وقد تؤكد بلفظة مثلها .