السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
322
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا على ، قال ابن من ؟ قال : ابن عبد مناف ، أنا علي بن أبي طالب ، فقال عندك يا بن أخي من أعمامك من هو أسن منك فانصرف فانى أكره أن أهريق دمك ، فقال علي عليه السّلام لكني واللَّه ما أكره أن أهريق دمك فغضب فنزل فسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي عليه السّلام مغضبا واستقبله علي عليه السّلام بدرقته فضربه عمرو في الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه ، وضربه علىّ عليه السّلام على حبل العاتق فسقط وثار العجاج فسمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم التكبير فعرف ان عليا عليه السّلام قتله ( إلى أن قال ) أقبل علىّ عليه السّلام نحو رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن الخطاب هلا استلبت درعه فليس للعرف درع خير منها ؟ فقال : ضربته فاتقانى بسوءته واستحييت ابن عمى أن أستلبه وخرجت خيله منهزمة حتى أقحمت من الخندق ( أقول ) وذكره الشبلنجي أيضا في نور الأبصار ( ص 79 ) وزاد أبياتا لعمرو يقول : ولقد بححت من النداء لجمعكم هل من مبارز * ووقفت إذ وقف الشجاع مواقف القرن المناجز وكذاك إني لم أزل متترعا قبل الهزاهز * إن الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز فاجابه علىّ عليه السّلام : لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز ، إلى آخر الأبيات المتقدمة ( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 33 ) روى بسنده عن عاصم بن عمر ابن قتادة أبياتا عن أخت عمرو يعنى ابن عبد ود في رثاء أخيها قال : لما قتل علي بن أبي طالب عليه السّلام عمرو بن عبد ود أنشأت أخته عمرة بنت عبد ود ترثيه فقالت :