السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
314
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام فأمره أن يبيت على فراشه ويتسجى ببرد له أخضر ففعل ، ثم خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على القوم وهم على بابه ، قال ابن إسحاق : وتتابع الناس في الهجرة ، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتتن في دينه علىّ ابن أبي طالب عليه السلام ، وذلك أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أخّره بمكة وأمره أن ينام على فراشه وأجله ثلاثا وأمره أن يؤدى إلى كل ذي حق حقه ففعل ، ثم لحق برسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ( أقول ) وذكره المحب الطبري أيضا في ذخائره ( ص 60 ) عن ابن إسحاق مختصرا . ( أسد الغابة أيضا ج 4 ص 19 ) روى بسنده عن أبي رافع في هجرة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال : وخلفه النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - يعنى خلف عليا ( عليه السلام ) - يخرج اليه باهله وأمره أن يؤدى عنه أمانته ووصايا من كان يوصى اليه وما كان يؤتمن عليه من مال ، فأدى علىّ ( عليه السلام ) أمانته كلها ، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج ، وقال : إن قريشا لم يفقدونى ما رأوك ، فاضطجع على فراشه وكانت قريش تنظر إلى فراش النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فيرون عليه عليا ( عليه السلام ) فيظنونه النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليا ( عليه السلام ) فقالوا : لو خرج محمد لخرج بعلىّ ، فحبسهم اللَّه بذلك عن طلب النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حين رأوا عليا عليه السلام ، وأمر النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عليا ( عليه السلام ) أن يلحقه بالمدينة ، فخرج على ( عليه السلام ) في طلبه بعدما أخرج اليه أهله يمشى الليل ويمكن النهار حتى قدم المدينة ، فلما بلغ النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قدومه قال : ادعوا لي عليا ، قيل : يا رسول اللَّه لا يقدر أن يمشى فأتاه النبي صلى اللَّه عليه