السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

310

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( أسد الغابة لابن الأثير ج 4 ص 25 ) روى بسنده عن الثعلبي قال : رأيت في بعض الكتب أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب عليه السلام بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده ، وأمره - ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار - أن ينام على فراشه وقال له : إتشح ببردى الحضرمي الأخضر فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء اللَّه تعالى ، ففعل ذلك فأوحى اللَّه إلى جبريل وميكائيل عليهما السلام : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختارا كلاهما الحياة ، فأوحى اللَّه عز وجل اليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبيي محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ؟ إهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبريل عند رأس علي عليه السلام ، وميكائيل عند رجليه ، وجبريل ينادى بخ بخ من مثلك يا بن أبى طالب يباهى اللَّه عز وجل بك الملائكة فأنزل اللَّه عز وجل على رسوله - وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي عليه السّلام - ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة اللَّه . ( أقول ) وذكره الشبلنجي أيضا في نور الأبصار ( ص 77 ) بنحو الاختصار ، فقال : قال بعض أصحاب الحديث : أوحى اللَّه تعالى إلى جبريل وميكائيل عليهما السلام أن انزلا إلى علىّ واحرساه في هذه الليلة إلى الصباح فنزلا اليه وهم يقولون : بخ بخ من مثلك يا علىّ قد باهى اللَّه بك ملائكته ( ثم قال ) وأورد الإمام الغزالي في كتابه إحياء العلوم أن ليلة بات علي عليه السّلام على فراش رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أوحى اللَّه تعالى إلى جبريل وميكائيل وذكر مثل حديث ابن الأثير عن الثعلبي ( انتهى ) ، وذكر المناوي في كنوز الحقائق ( ص 31 ) وقال : إن اللَّه يباهى بعلى عليه السلام كل يوم