السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

307

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

بالعلم غزرا ، ولقد قال له : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى ، وكان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذه منه ، قال : أخرجه أحمد في المناقب ، ( اللغة ) - الغزارة بالغين المعجمة بعدها الزاي : الكثرة ، وقد غزر الشئ بالضم : كثر . ( أقول ) وذكره المناوي أيضا في فيض القدير ( ج 3 ص 46 ) في الشرح باختلاف في اللفظ ( قال ) خرج الكلاباذي أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال : سل عليا هو أعلم منى فقال : أريد جوابك قال : ويحك كرهت رجلا كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يغره بالعلم غرا وقد كان أكابر الصحابة يعترفون له بذلك ، وكان عمر يسأله عما أشكل عليه جاءه رجل فسأله فقال : هاهنا علىّ فقال : أريد أسمع منك يا أمير المؤمنين قال : قم لا أقام اللَّه رجليك ، ومحا اسمه من الديوان ، ( اللغة ) - يقال : غرّ الطائر فرخه غرا وغرارا : إذا زقه أي أطعمه بمنقاره ، وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه ( ص 107 ) وقال أيضا : أخرجه أحمد ثم قال : وأخرجه آخرون بنحوه وذكر قريبا من لفظ الكلاباذي بتقديم وتأخير « فتح الباري » في شرح البخاري ج 17 ص 105 ( قال ) وروينا في القطعيات من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال عنها عليا ( عليه السلام ) قال ( يعنى معاوية ) ولقد شهدت عمر أشكل عليه شيىء فقال هاهنا على ( عليه السلام ) . ( سنن للبيهقي ج 10 ص 120 ) روى بسنده عن أبي حسان إن العباس بن خرشة الكلابي قال له بنو عمه وبنو عم امرأته : إن امرأتك لا تحبك فان أحببت أن تعلم ذلك فخيرها ، فقال : يا برزة بنت الحر اختاري فقالت : ويحك اخترت ولست بخيار ، قالت : ذلك ثلاث مرات ، فقالوا : حرمت عليك ، فقال : كذبتم فأتى عليا عليه السلام فذكر ذلك له ، فقال : لئن قربتها حتى تنكح زوجا غيرك لأغيبنك بالحجارة ( أو قال : أرضخك بالحجارة ) قال : فلما استخلف معاوية أتاه فقال : إن أبا تراب فرق بيني وبين امرأتي بكذا وكذا ، قال : قد أجزنا قضاءه عليك ، أو قال : ما كنا لنرد قضاء قضاه عليك .