السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

294

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

وتوجهم ودملجهم وخلخلهم ، وأعطاهم عمد الذهب ، وأقامهم على رأسه واصطنع ستة غلمة من أولاد العلماء وجعلهم وزراء فما يقطع أمرا دونهم وأقام منهم ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن يساره ، فوثب اليهودي وقال : يا علىّ إن كنت صادقا فأخبرني ما كانت أسماء الستة ؟ فقال علي عليه السلام : حدثني حبيبي محمد صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أن الذين كانوا عن يمينه أسماؤهم تمليخا ومكسلمينا ومحسلمينا ، وأما الذين كانوا عن يساره فمر طليوس وكشطوس وسادنيوس ، وكان يستشيرهم في جميع أموره ، وكان إذا جلس كل يوم في صحن داره واجتمع الناس عنده دخل من باب الدار ثلاثة غلمة في يد أحدهم جام من الذهب مملوء من المسك وفى يد الثاني جام من فضة مملوء من ماء الورد ، وعلى يد الثالث طائر فيصيح به فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرغ فيه فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ، ثم يصيح به الثاني فيطير فيقع في جام المسك فيتمرغ فيه فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ، ثم يصيح به الثالث فيطير فيقع على تاج الملك فينفض ريشه وجناحيه على رأس الملك بما فيه من المسك وماء الورد ، فمكث الملك في ملكه ثلاثين سنة من غير أن يصيبه صداع ولا وجع ولا حمى ولا لعاب ولا بصاق ولا مخاط ، فلما رأى ذلك من نفسه عتا وطغى وتجبر واستعصى ، وادعى الربوبية من دون اللَّه تعالى ودعا اليه وجوه قومه فكل من أجابه أعطاه وحباه وكساه وخلع عليه ومن لم يجبه ويتابعه قتله ، فأجابوه بأجمعهم ، فأقاموا في ملكه زمانا يعبدونه من دون اللَّه تعالى ، فبينما هو ذات يوم جالس في عيد له على سريره والتاج على رأسه إذ أتى بعض بطارقته فأخبره أن عساكر الفرس قد غشيته يريدون قتاله ، فاغتم لذلك غما شديدا حتى سقط التاج عن رأسه وسقط هو عن سريره فنظر أحد فتيته الثلاثة الذين كانوا عن يمينه إلى ذلك - وكان عاقلا يقال له