السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

291

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

لما ولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الخلافة أتاه قوم من أحبار اليهود فقالوا له : يا عمر أنت ولىّ الأمر بعد محمد وصاحبه وإنا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها علمنا أن الإسلام حق وأن محمدا كان نبيا ، وإن لم تخبرنا بها علمنا أن الإسلام باطل ، وأن محمدا لم يكن نبيا ، فقال عمر : سلوا عما بدا لكم ، قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ، وأخبرنا عن مفاتيح السماوات ما هي ؟ وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو ؟ وأخبرنا عمن أنذر قومه لا هو من الجن ولا هو من الإنس ؟ وأخبرنا عن خمسة أشياء مشوا على وجه الأرض ولم يخلقوا في الأرحام ؟ وأخبرنا ما يقول الدراج في صياحه ؟ وما يقول الديك في صراخه ؟ وما يقول الفرس في صهبله ؟ وما يقول الضفدع في نقيقه ؟ وما يقول الحمار في نهيقه ؟ وما يقول القبر في صفيره ؟ قال : فنكس عمر رأسه في الأرض ثم قال : لا عيب بعمر إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم وأن يسأل عما لا يعلم ، فوثب اليهود وقالوا : نشهد أن محمدا لم يكن نبيا وأن الإسلام باطل ، فوثب سلمان الفارسي وقال لليهود : قفوا قليلا ثم توجه نحو علي عليه السلام حتى دخل عليه فقال : يا أبا الحسن أغث الإسلام ، فقال : وما ذاك ؟ فأخبره الخبر ، فأقبل برفل في بردة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فلما نظر اليه عمر وثب قائما فاعتنقه وقال : يا أبا الحسن أنت لكل معضلة وشدة تدعى ، فدعا علي عليه السلام اليهود فقال : سلوا عما بدا لكم فان النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم علمني الف باب من العلم فتشعب لي من كل باب الف باب ، فسألوه عنها فقال علي عليه السلام : إن لي عليكم شريطة إذا أخبرتكم كما في توراتكم دخلتم في ديننا وآمنتم ، فقالوا : نعم ، فقال : سلوا عن خصلة خصلة ، ( قالوا ) أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ؟ قال : أقفال السماوات الشرك باللَّه لأن العبد والأمة إذا كانا مشركين