السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

287

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

إقطعه حتى يبين الحي من الميت وتكفنه وتدفنه . فقال عمر : إن هذا الذي أشرتم لعجيب أنقتل حيا لحال ميت وضج الجسد الحي فقال : اللَّه حسبكم تقتلوني وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه وأقرأ القرآن فبعث إلى علي عليه السلام فقال : يا أبا الحسن احكم بين هذين الخلقين ، فقال علي عليه السلام : الأمر فيه أوضح من ذلك وأسهل وأيسر ، الحكم أن تغسلوه وتكفنوه وتدعوه مع ابن أمه يحمله الخادم إذا مشى فيعاون عليه أخاه فإذا كان بعد ثلاث جف فاقطعوه جافا ويكون مرضعه حيا لا يألم فانى أعلم أن اللَّه لا يبقى الحي بعده أكثر من ثلاث يتأذى برائحة نتنه وجيفته ، ففعلوا ذلك فعاش الآخر ثلاثة أيام ومات ، فقال عمر : يا بن أبى طالب فما زلت كاشف كل شبهة ، وموضح كل حكم ( قال ) أخرجه أبو طالب علي بن أحمد الكاتب وقال أيضا : رجاله ثقات . ( كنز العمال أيضا ج 4 ص 223 ) قال : عن القاسم بن أبي إمامة قال : صلى عمر بالناس وهو جنب فأعاد ولم يعد الناس فقال له علي عليه السلام : قد كان ينبغي لمن صلى معك أن يعيدوا ، فرجعوا إلى قول علي عليه السلام قال القاسم : وقال ابن مسعود مثل قول علي عليه السلام ، قال : أخرجه عبد الرزاق والبيهقي . ( كنز العمال أيضا ج 6 ص 406 ) قال : عن ابن عمر قال : قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا ، ثلاث أسألك عنهن هل عندك منهن علم ؟ قال علي عليه السلام : وما هن ؟ قال : الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرا ، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرا ، قال علي عليه السلام : نعم ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إن الأرواح في الهواء جنود مجتدة تلتقى فتشام