السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
16
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم قال : من ؟ قال : ذاك الرجل القائم ، قال : على أي حال أعطاكه ؟ قال : وهو راكع ، قال : وذاك علي بن أبي طالب عليه السّلام فكبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو يقول : ومن يتول اللَّه ورسوله والذين آمنوا فان حزب اللَّه هم الغالبون . ( أقول ) ورواه الواحدي أيضا في أسباب النزول ( ص 148 ) عن أبي صالح عن ابن عباس ، وروى القصة عن جابر بن عبد اللَّه أيضا ، وقال في آخرها : قال الكلبي : إن آخر الآية في علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه أعطى خاتمه سائلا وهو راكع في الصلاة ( انتهى ) وقد ذكر الفخر الرازي في تفسير الآية رواية مختصرة تناسب هذه الرواية ، قال : روي أن عبد اللَّه ابن سلام قال : لما نزلت هذه الآية قلت : يا رسول اللَّه : أنا رأيت عليا تصدق بخاتمه على محتاج وهو راكع فنحن نتولاه . ( كنز العمال ج 6 ص 319 ) قال : عن ابن عباس قال : تصدق علىّ عليه السلام بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل اللَّه فيه : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُه ُ ) * ( الآية ) وكان في خاتمه مكتوبا ( سبحان من فخرى بأنى له عبد ) ثم كتب في خاتمه بعد ( الملك لله ) قال : أخرجه الخطيب في المتفق . ( أيضا كنز العمال ج 7 ص 305 ) قال : عن أبي رافع دخلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو نائم - أو يوحى اليه - وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها وأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية فإذا كان شئ كان بي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُه ُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) * فقال : الحمد لله ، فرآني إلى جنبه فقال : ما أضجعك هنا ؟ قلت : لمكان هذه