السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
255
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
الثفنات وأصحاب البرانس ، فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة فتنحيت فركزت رمحى ونزلت عن فرسى فثرت عليه درعى وأخذت بمقود فرسى فقمت أصلى إلى رمحى وأنا أقول في صلاتي : اللهم إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فائذن لي فيه ، وإن كان معصية فأرني براءتك ، قال : فأنا كذلك إذ أقبل علىّ ابن أبي طالب عليه السلام على بغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فلما حاذانى قال : تعوذ باللَّه تعوذ باللَّه يا جندب من شر الشك ، فجئت أسعى اليه ونزل فقام يصلى إذ أقبل رجل على برذون يقرب به فقال : يا أمير المؤمنين قال : ما شأنك ؟ قال : لك حاجة في القوم ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : قد قطعوا النهر قال : ما قطعوه ( وساق الحديث إلى أن قال ) ولا يقطعوه وليقتلن دونه عهد من اللَّه ورسوله قلت : اللَّه أكبر ، ثم قمت فأمسكت له بالركاب فركب فرسه ثم رجعت إلى درعى فلبستها وإلى قوسي فعلقتها وخرجت أسايره فقال لي : يا جندب قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : أما أنا فابعث إليهم رجلا يقرأ المصحف يدعو إلى كتاب اللَّه وسنة نبيهم فلا يقبل علينا بوجهه حتى يرشقوه بالنبل ، يا جندب أما إنه لا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم عشرة فانتهينا إلى القوم وهم في معسكرهم ( إلى أن قال ) فقتلت بكفى هذه - بعد ما دخلني ما كان دخلني - ثمانية قبل أن أصلى الظهر ، وما قتل منا عشرة ولا نجا منهم عشرة كما قال ، قال : رواه الطبراني . ( الرياض النضرة ج 2 ص 222 ) قال : عن الأصبغ قال : أتينا مع علي عليه السلام فمررنا بموضع قبر الحسين عليه السلام فقال علي عليه السّلام : ها هنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمد صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقتلون بهذه العرصة تبكى عليهم السماء والأرض ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه ( ص 115 ) باختلاف