السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
253
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا أنس أسكب لي وضوء ، ثم قام فصلى ركعتين ثم قال : يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ، قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته إذ جاء علي عليه السلام فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علىّ فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق علىّ بوجهه ، قال علي عليه السلام : يا رسول اللَّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل ، قال : وما يمنعني وأنت تؤدى عنى وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدى ، قال أبو نعيم : رواه جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه . ( أقول ) وقد تقدم آنفا في آخر الباب السابق حديث أبي ذر الذي قد ذكره المتقى في كنز العمال وابن حجر في صواعقه : علىّ باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدى ( الخ ) . باب في بعض ما أخبر به علي عليه السّلام عما يأتي ( مستدرك الصحيحين ج 2 ص 358 ) روى بسنده عن عبد اللَّه بن طاووس عن أبيه قال : لما كان حجر بن قيس المدرى من المختصين بخدمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له علي عليه السلام يوما : يا حجر إنك تقام بعدى فتؤمر بلعنى فالعنى ولا تبرأ منى ، قال طاووس : فرأيت حجر المدرى وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بنى أمية في الجامع