السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

241

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

الذهبي ، ( أقول ) قال المناوي في فيض القدير ( ج 3 ص 46 ) في الشرح ما هذا لفظه : قال الغزالي : قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب اللَّه منحصر إلى علم علىّ ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع اللَّه عن القلوب الحجاب ، حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء . ( مشكل الآثار للطحاوي ج 2 ص 273 ) روى بسندين عن عبيد ابن أبي رفاعة الأنصاري قال : تذاكر أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عند عمر بن الخطاب العزل ( 1 ) فاختلفوا فيه ، فقال عمر : قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار فكيف بالناس بعدكم ؟ إذ تناجى رجلان فقال عمر : ما هذه المناجاة ؟ قال : إن اليهود تزعم أنها الموؤودة الصغرى ، فقال علي عليه السّلام : إنها لا تكون موؤودة حتى تمر بالتارات السبع في * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) * إلى آخر الآية ، فتعجب عمر من قوله وقال : جزاك اللَّه خيرا ، ( أقول ) والآية الشريفة هي في سورة المؤمنون وتمامها هكذا * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْناه ُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً ، فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناه ُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) * فالمراد من التارات السبع هو : الطين ، والنطفة ، والعلقة ، والمضغة ، والعظام ، واللحم والخلق الآخر .

--> ( 1 ) - قال ابن الأثير الجزري في نهاية غريب الحديث - بمادة عزل - : في الحديث سأله رجل من الأنصار عن العزل ، يعنى عزل الماء عن النساء حذر الحمل ، يقال : عزل الشئ يعزله عزلا إذا نحاه وصرفه ، وقد تكرر في الحديث .