السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
239
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
عن عمياء ، قال اللَّه تعالى : * ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ) * فمحو آية الليل السواد الذي في القمر ، قال : فما كان ذو القرنين أنبيا أم ملكا ؟ فقال : لم يكن واحدا منهما ، كان عبدا للَّه أحب اللَّه وأحبه اللَّه وناصح اللَّه فنصحه اللَّه ، بعثه اللَّه إلى قوم يدعوهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الأيمن ثم مكث ما شاء اللَّه ثم بعثه اللَّه إلى قومه يدعوهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الأيسر ولم يكن له قرنان كقرنى الثور ، قال : فما هذه القوس ؟ قال : هي علامة كانت بين نوح وبين ربه وهى أمان من الغرق ، قال : فما البيت المعمور ؟ قال : بيت فوق سبع سماوات تحت العرش يقال له الضراح يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه إلى يوم القيامة ، قال : فمن الذين بدلوا نعمة اللَّه كفرا ؟ قال : هم الأفجران من قريش قد كفيتموه يوم بدر قال : فمن * ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) * قال : قد كان أهل حروراء منهم ، قال : أخرجه ابن الأنباري في المصاحف وابن عبد البر في العلم ( أقول ) وذكره العسقلاني أيضا في فتح الباري ج 10 ص 221 وقال أخرجه عبد الرزاق . ( كنز العمال ج 6 ص 393 ) روى بسنده عن المأمون عن الرشيد عن المهدى عن المنصور عن أبيه عن عبد اللَّه بن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلقد رأيت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فيه خصالا لأن تكون لي واحدة منهن في آل الخطاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ( فساق الحديث وقد تقدم تمامه في باب علي عليه السّلام أول من آمن ( ج 1 ص 190 ) إلى أن قال ابن عباس في آخره : ولقد فاز علي عليه السلام بصهر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، وبسطة في العشيرة ، وبذلا للماعون ، وعلما بالتنزيل ، وفقها للتأويل ، ونيلا للأقران .