السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
236
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
شعرة - وكيف لا يكون ذلك وقد استودعه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، إذ قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى ، فضلا خصه اللَّه به إكراما منه لنبيه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حيث أعطاه ما لم يعطه أحدا من خلقه ( الحديث ) . ( كنز العمال ج 1 ص 103 ) قال : عن الأصبغ بن نباتة قال : كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب عليه السلام فأتاه يهودي فقال : يا أمير المؤمنين متى كان اللَّه ؟ فقمنا اليه فلهزناه حتى كدنا نأتى على نفسه ، فقال علي عليه السلام : خلوا عنه ، ثم قال : إسمع يا أخا اليهود ما أقول لك فاسمعه بأذنك ، واحفظه بقلبك ، فإنما أحدثك عن كتابك الذي جاء به موسى بن عمران ، فان كنت قد قرأت كتابك وحفظته فإنك ستجده كما أقول ، إنما يقال متى كان لمن لم يكن ثم كان ، فأما من لم يزل بلا كيف يكون كان بلا كينونة كائن ، لم يزل قبل القبل وبعد البعد ، لا يزال بلا كيف ولا غاية ولا منتهى ، اليه غاية انقطعت دونه الغايات فهو غاية كل غاية ، فبكى اليهودي وقال : واللَّه يا أمير المؤمنين إنها لفى التوراة هكذا حرفا ، وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدا صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عبده ورسوله ، قال : أخرجه الأصبهاني في الحجة ، ( أقول ) وقد نقله قبل هذا مختصرا عن ابن عساكر وبعده مفصلا عن أبي نعيم في الحلية وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه ( ص 78 ) مختصرا . ( الرياض النضرة ج 2 ص 222 ) قال : وعن محمد بن قيس قال : دخل ناس من اليهود على علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا له : ما صبرتم بعد نبيكم إلا خمسا وعشرين سنة حتى قتل بعضكم بعضا ، قال : فقال علي عليه السّلام : قد كان صبر وخير ، قد كان صبر وخير ولكنكم ما جفت أقدامكم من البحر