السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

169

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

فدعا عليا عليه السلام وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه الناس ، فلقوا أهل خيبر فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز وإذا هو يقول : قد علمت خيبر أنى مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا السيوف أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا أضرب فاختلف هو وعلي عليه السلام بضربتين فضربه علي عليه السّلام على رأسه حتى عض السيف بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته فقتله ، فما أتى آخر الناس حتى فتح لأولهم . ( أقول ) ورواه أحمد بن حنبل أيضا ( ج 5 ص 358 ) وذكر فيه : أنه أعطى اللواء أول مرة لعمر ، ثم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لأعطين اللواء غدا ( إلى آخره ) وأعطاه لعلى عليه السلام . ( وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ج 5 ص 284 ) وقال فيه : فبعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عمر بن الخطاب بالناس فلقى أهل خيبر فردوه وكشفوه هو وأصحابه فرجعوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله ، فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر فدعا عليا عليه السلام ( وساق الحديث إلى آخره ) ورواه ابن جرير الطبري أيضا في تاريخه ( ج 2 ص 300 ) بطريقين ، والهيتمى أيضا في مجمعه ( ج 6 ص 150 ) وقال : رواه أحمد والبزار ، ورواه النسائي أيضا في خصائصه ( ص 5 ) ، وذكره المحب الطبري أيضا في الرياض النضرة ( ج 2 ص 187 ) وقال : أخرجه الغيبانى والحافظ الدمشقي في الموافقات . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 5 ص 353 ) روى بسنده عن بريدة قال : حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه