السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

144

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

يا رسول اللَّه قد علمت مناصحتي وقدمى في الإسلام وإني ، قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة قال : فسكت عنه ، قال : فرجع أبو بكر إلى عمر فقال : هلكت وأهلكت ، قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأعرض عنى ، قال : مكانك حتى آتى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأطلب مثل الذي طلبت ، فأتى عمر النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول اللَّه قد علمت مناصحتي وقدمى في الإسلام وإني وإني ، قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة فسكت عنه ، فرجع إلى أبى بكر فقال : إنه ينتظر أمر اللَّه بها ، قم بنا إلى علىّ حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا ، قال علي عليه السلام : فأتياني وأنا أعالج فسيلا لي ، فقالا : إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة ، قال علي عليه السلام : فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقعدت بين يديه فقلت : يا رسول اللَّه قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي وإني وإني قال : وما ذاك ؟ قلت : تزوجني فاطمة ، قال : وما عندك ؟ قلت : فرسى وبزتى ( 1 ) قال : أما فرسك فلا بد لك منها ، وأما بزتك فبعها ، قال : فبعتها بأربعمائة وثمانين ، قال : فجئت بها حتى وضعتها في حجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقبض منها قبضة فقال : أي بلال أبغنا بها طيبا وأمرهم أن يجهزوها ، فحمل لها سريرا مشرطا بالشرط ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، وقال لعلى عليه السلام : إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك ، فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب ، وجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال : هاهنا أخي ؟ قالت أم أيمن : أخوك وقد زوجته ابنتك ؟ قال : نعم ، ودخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم

--> ( 1 ) - البزة : بالباء الموحدة المكسورة ثم المزاى المشددة مع هاء التأنيث ، السلاح .