السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
142
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
بمخضب ( 1 ) آخر ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها ثم دعا له كما دعا لها ، ثم قال لهما : قوما إلى بيتكما جمع اللَّه بينكما في سركما وأصلح بالكما ، ثم قام وأغلق عليهما بابهما بيده ، قال ابن عباس : فأخبرتني أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحد حتى توارى في حجرته ، قال : رواه الطبراني ( أقول ) ورواه أبو نعيم أيضا في حليته ( ج 2 ص 75 ) مختصرا . ( الهيثمي في مجمعه أيضا ج 9 ص 206 ) قال : وعن أنس إن عمر بن الخطاب أتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ما يمنعك أن تزوج فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ؟ قال : لا يزوجني قال : إذا لم يزوجك فمن يزوج ؟ وإنك من أكرم الناس عليه ، وأقدمهم في الإسلام ، قال : فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة فقال : يا عائشة إذا رأيت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم طيب نفس وإقبالا عليك فاذكري له أنى ذكرت فاطمة فلعل اللَّه عز وجل أن ييسرها لي ، قال : فجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فرأيت منه طيب نفس وإقبالا ، فقالت : يا رسول اللَّه إن أبا بكر ذكر فاطمة وأمرني أن أذكرها ، قال : حتى ينزل القضاء ، قال : فرجع إليها أبو بكر فقالت : يا أبتاه وددت أنى لم أذكر له الذي ذكرت ، فلقى أبو بكر عمر فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عائشة فانطلق عمر إلى حفصة فقال : يا حفصة إذا رأيت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إقبالا - يعنى عليك - فاذكرينى له واذكرى فاطمة لعل اللَّه أن ييسرها لي ، قال : فلقى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حفصة فرأت طيب نفس ورأت منه إقبالا فذكرت له فاطمة رضى اللَّه عنها فقال : حتى ينزل القضاء ، فلقى عمر
--> ( 1 ) - المخضب : وعاء كالإجانة .