السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

134

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، إن اللَّه تبارك اسمه ، وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة سببا لاحقا ، وأمرا مفترضا أوشج به الأرحام ، وألزم الأنام ، فقال عز من قائل : * ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَه ُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ) * فأمر اللَّه تعالى يجرى إلى قضائه ، وقضاؤه يجرى إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب ، * ( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَه ُ أُمُّ الْكِتابِ ) * ثم إن اللَّه عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة من علىّ بن أبي طالب فاشهدوا أنى قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك علي بن أبي طالب ، ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ، ثم قال : إنهبوا فنهبنا فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي عليه السلام على النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فتبسم النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في وجهه ، ثم قال : إن اللَّه أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذلك ، فقال : قد رضيت بذلك يا رسول اللَّه ، قال أنس : فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : جمع اللَّه شملكما ، وأسعد جدكما ، وبارك عليكما ، وأخرج منكما كثيرا طيبا قال أنس : فو اللَّه لقد أخرج منهما كثيرا طيبا ( قال ) أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي . ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه ( ص 84 وص 85 ) عن شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان وقال : أخرجه ابن عساكر ( وفى ص 97 ) باختلاف في اللفظ وقال : أخرجه أبو علي الحسن بن شاذان ، وذكره علىّ بن سلطان أيضا في مرقاته ( ج 5 ص 574 ) في الشرح .