السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

122

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

عليه ( وآله ) وسلم إلا وقد غربت الشمس ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فطلعت بعد ما غربت ( قال ) وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره ( إلى أن قال ) قال سبط ابن الجوزي : وفى الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق أنهم شاهدوا أبا منصور المظفر بن أردشير القباوى الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل أهل البيت فغطت سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت فقام على المنبر وأومأ إلى الشمس وأنشدها . لا تغربي يا شمس حتى ينتهى * مدحي لآل المصطفى ولنجله واثنى عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت ، ( أقول ) وذكر الشبلنجي في نور الأبصار هذه القصة باختلاف في الجملة ( قال في ص 104 ) ما لفظه : وحكى أن بعض الوعاظ أطنب في مدح آل البيت الشريف وذكر فضائلهم حتى كادت الشمس أن تغرب فالتفت إلى الشمس وقال مخاطبا لها : لا تغربي يا شمس حتى ينقضى * مدحي لآل محمد ولنسله واثنى عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لفرعه ولنجله فطلعت الشمس وحصل في ذلك المجلس أنس كثير وسرور عظيم ، قال : انتهى من درر الأصداف .