أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
388
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
هذا الاسم عليه . يقول الحاج محمّد صالح الأديب : « اسم الحزب لم يكتب ولم يُتبنَّ في اجتماعاتنا العديدة ، وقد مرّت سنتان على ما أتذكّر ولم يكن لنا اسم حتّى سنة 1960 م ، وفي إحدى الأيّام وعندما كنتُ أتمشّى في معرض بغداد الدولي رأيتُ أحد الإخوان فبادرني بالقول : أبشّرك ، لقد بحث موضوع الاسم في القيادة ، وكان السؤال المطروح خلال النقاش هو لماذا لا نختار اسماً ، فطرح اسم ( الدعوة الإسلاميّة ) وتمّ تبنّيه وخرجت نشرة دعوتيّة مركزيّة على شكل مجلّة باسم الدعوة الإسلاميّة ، والسيّد الصدر هو الذي اختار هذا الاسم » « 1 » . وقد جاء في تقرير كتبه الأمن العراقي : « قيادة التنظيم : 1 - محمّد باقر حيدر إسماعيل الصدر : من مواليد بغداد 1935 ، وهو من أصل لبناني ودرس العلوم الدينيّة في النجف ، وله عدّة مؤلّفات ، وهو الذي أطلق تسمية حزب الدعوة على تنظيماتهم مستنداً على الآية التي تقول : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 2 » . له صلة قربى بموسى الصدر حيث إنّه زوج شقيقة الأخير ، وكذلك بالخميني نتيجة زواج أحمد الخميني من ابنة شقيقة موسى الصدر . انسحب ظاهريّاً عام 1964 من حزب الدعوة إلّا أنّه بقي محتفظاً بزعامة الحزب سرّاً » « 3 » . إلّا أنّ السيّد محمّد باقر الحكيم - الذي يعتقد أنّ السيّد الصدر قد خرج من الحزب عام 1960 م - يعتقد أنّ الاسم لم يكن منه ، بل إنّ التسمية حصلت بعد خروجه من الحزب « 4 » . وهناك مقالٌ اشتهر أنّه للسيّد الصدر جاء فيه : « حول الاسم والشكل التنظيمي لحزب الدعوة الإسلاميّة إنّ اسم الدعوة الإسلاميّة هو الاسم الطبيعي لعملنا ، والتعبير الشرعي عن واجبنا في دعوة الناس إلى الإسلام ، ولا مانع أن نعبّر عن أنفسنا بالحزب والحركة والتنظيم ، فنحن حزب الله وأنصار الله وأنصار الإسلام ، ونحن حركةٌ في المجتمع وتنظيمٌ في العمل ، وفي كلّ الحالات نحن دعاةٌ إلى الإسلام ، وعملنا دعوةٌ إلى الإسلام . والشكل الطبيعي الذي اخترناه في دعوتنا هو تطويرٌ للشكل الشائع في التنظيمات المعاصرة مع ملاحظة ما تقتضيه مصلحة الدعوة إلى الإسلام . وسبب اختيارنا له يعود إلى مشروعيّته أوّلًا ، وفائدته ثانياً .
--> ( 1 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 132 ؛ الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 88 ؛ وانظر : محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 76 ( 2 ) النحل : 125 ( 3 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 475 ، 753 ( 4 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 132 . وقد ذكرت بعض المصادر على ما يأتي أنّ حسين الصافي عندما شنّ حملته على السيّد الصدر في محضر السيّد محسن الحكيم ، تحدّث له عن وجود حزب باسم ( حزب الدعوة الإسلاميّة ) . . ولو صحّ ذلك ، فهذا يعني أنّ الحزب كان معروفاً بهذا الاسم قبل زيارة حسين الصافي للسيّد الحكيم . ولمّا كان السيّد محمّد باقر الحكيم يلتزم بأنّ خروج السيّد الصدر من الحزب كان بسبب أمرين : أحدهما تشكيكه بدلالة آية الشورى ، والثاني طلب السيّد محسن الحكيم منه ذلك بعد زيارة حسين الصافي ، فهذا يعني أنّ تسمية الحزب كانت قبل خروج السيّد الصدر منه حتّى على رأي السيّد محمّد باقر الحكيم الذي يرى أنّ خروجه من الحزب كان عام 1380 ه . نعم هذا كلّه مبنيٌّ على صحّة ما نقل من أنّ حسين الصافي ذكر للسيّد محسن الحكيم اسم حزب الدعوة .