أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
336
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
« بسمه تعالى شأنه لا ريبَ في أنّ دين الإسلام هو النظام الأتمّ الأكمل لما فيه الحلّ الصحيح لجميع مشاكل الإنسان في جميع الأعصار والأدوار ، ويجب الدعوة إلى تطبيقه على من اجتمع فيه الشرائط المذكورة في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكتب الفقهيّة ، والله ولي التوفيق الأقل عبد الهادي الحسيني الشيرازي » « 1 » . وفي جواب السيّد مهدي الشيرازي : « بسم الله الرحمن الرحيم نعم ، الإسلام نظامٌ متكاملٌ شاملٌ لجميع مظاهر الحياة ، ويحلُّ جميع مشاكل الإنسان بأفضل حلٍّ لم يسبقه في ذلك سابق ولا يلحقه فيه لاحق ، صالحٍ للتطبيق في جميع الأزمنة والأمكنة . قال الله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 2 » . والدعوة إلى تطبيق الإسلام واجبة على جميع المسلمين قال الله تعالى ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 3 » . وفّق الله المسلمين إلى العمل بشرائع الإسلام والدعوة إلى الحقّ وهو المستعان . مهدي الحسيني الشيرازي » « 4 » . وفي جواب الشيخ مرتضى آل ياسين : « بسم الله الرحمن الرحيم لقد كنّا وما زلنا - والحمد لله - نؤمن إيماناً قاطعاً بأنَّ الإسلام الصحيح الذي أرسل به نبيّنا إلى الناس كافّة هو الدستور الوحيد لهذه الحياة ما دامت الحياة ، وهو النظام الأكمل لهذا العالم ما بقي العالم ، فلا سعادةَ حقيقيّةَ إلّا في ظلّه ، ولا عدالة اجتماعيّة إلّا تحت لوائه ، ولا هناء ولا رخاء إلّا في اتّباع أحكامه وتعاليمه . آمنّا به كذلك منذ أن درسناه دراسةً واعيًة ، فوجدناه نظاماً مثاليّاً يسمو بالروح إلى أبعد الآفاق ونظاماً واقعيّاً ينبو بالحياة عن جميع مشاكل الحياة ويسير بالإنسانيّة إلى شاطئ السلامة والكرامة بكلّ يسر وسهولة دون أن يكلّفها ما لا تطيق ودون أن يرهقها بحرجٍ أو ضرر . وحسبك في ذلك أن تقرأ كتاب الله تعالى قراءةَ تدبّرٍ وإمعان ، ثم تستعين على تفهّمه بسنّة رسوله وآل رسوله عليهم الصلاة والسلام ، لتؤمن كما آمنّا بأنّ التشريع الإسلامي لم يغادر كبيرةً ولا صغيرةً من شؤون الحياة إلّا وانتظمها في سلك نظامه الشامل وأخضعها لقانونٍ من قوانينه الخاصّة والعامّة ليكون دستوراً خالداً للبشريّة تسير على ضوئه في مختلف مجالاتها مهما امتدَّ بها العمر في أعماق الزمان . وبهذا التنظيم البارع الحكيم استطاع أن يجعل لجميع مشاكل الحياة حلولًا صحيحة ناجعة تضمن للفرد كرامته وللمجتمع سعادته دون أن تستبدَّ فئةٌ بفئة أو تتحكّم طبقةٌ بأخرى . ولا ريب في أنَّ نظاماً حكيماً بارعاً كهذا النظام السماوي ممّا تجب الدعوة إلى الإيمان به أوّلًا ، ثمّ إلى تطبيقه في المجتمع ثانياً ، لينقذ هذه الإنسانيّة المعذّبة من شقاء هذه النظم الوضعيّة المرتجلة في الأرض بمعزلٍ عن السماء ، وليدرك الناس كيف سيعيشون في ظلّه سعداء آمنين في هذه الحياة التي ما زالت ولا تزال
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 34 ) ( 2 ) المائدة : 3 ( 3 ) النحل : 125 ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 35 ) .