أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

291

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

الخوئي « 1 » ، وكان السيّد الخوئي في حينها يدرّس كتاب الطهارة الذي شرع فيه في 27 / ربيع الأوّل / 1377 ه ( 22 / 10 / 1957 م ) « 2 » ، بعد يومٍ واحدٍ من فراغه من بحث ( الخيارات ) في كتاب ( المكاسب ) « 3 » ، فيكون قد حضر عنده في كتاب الطهارة حوالي سنتين « 4 » . السيّد الصدر يعقد لطلّابه مجلساً إرشاديّاً بعد شروعه في التدريس بفترة من الفترات ، أوعز السيّد الصدر إلى بعض طلّابه بعقد مجلس ليلة الخميس أو الجمعة يحضره هو من أجل التوعية . وقد استجاب السيّد نور الدين الإشكوري ، فعقد في داره مجلساً ليلة الخميس كان يُقرأ فيه العزاء وقد استمرّ لمدّة طويلة ، [ وقد طلب السيّد الإشكوري من السيّد عامر الحلو قراءة العزاء ، وكان يحضر هذا المجلس : الشيخ حسن طراد ، الشيخ عبّاس الأخلاقي ، السيّد عبد الغني الأردبليلي ، الشيخ مرتضى شريعتي ، السيّد محمود الهاشمي ، السيّد كاظم الحائري ، الشيخ نجيب سويدان ، السيّد محمّد الصدر ، السيّد محمّد باقر المهري ، الشيخ علي أكبر برهان ، السيّد محمّد علي الباقري ، السيّد منير البعلبكي ، السيّد نجيب خلف . . ] « 5 » ، وغيرهم . ولم يكن السيّد الصدر يلقي محاضرة ، بل كان يجيب عن أسئلة الحاضرين ، ولكنّه كان يتعدّى السؤال من أجل بثّ المفاهيم الإسلاميّة ، حيث كان يتحدّث حول مختلف الأمور . وقد استمرّ المجلس حتّى هجرة السيّد الإشكوري إلى الكاظميّة إثر وفاة السيّد إسماعيل الصدر سنة 1388 ه ، [ وكانت تقام عند الساعة السادسة بالتوقيت العربي ] . وفي هذه الفترة كان السيّد الصدر يلقي في مناسبة وفيّات الأئمّة محاضرات حول سيرتهم ، وكان بعض الطلّاب يحضرون ومعهم المسجّل للتسجيل « 6 » : 1 - في إحدى الجلسات تعرّض السيّد الصدر إلى انخفاض الوعي لدى الأمّة ، وعرّج إلى الحديث عن [ مؤتمر القاهرة الذي عقده تشرشل في آذار / 1921 م لحلّ مشاكل الشرق الأوسط ، حيث تقرّر تعيين فيصل ملكاً على العراق ، وعبد الله أميراً على شرقي الأردن . وقد لاقى ذلك التعيين تأييداً شعبياً في العراق ] ، وكان السيّد الصدر يرجع ذلك إلى انخفاض الوعي لدى الأمّة التي تقبّلت هذا الوضع وراحت تنادي بنفسها بتنصيب فيصل ملكاً على العراق « 7 » ، وشرح كيف ضحكت

--> ( 1 ) ذكر السيّد عبد الغني الأردبيلي أنّ ذلك كان عام 1379 ه ، والموجود في وثيقة خطيّة بيد السيّد الصدر نفسه أنّ ذلك كان عام 1378 ه . وقد قدّمنا زمان شروعه في تدريس الخارج أصولًا على زمان فراغه من حضور الخارج فقهاً لأنّ المستفاد من بعض مذكّرات السيّد محمّد باقر الحكيم أنّ السيّد الصدر كان يدرّس الخارج لفترة وهو يحضر درس السيّد الخوئي ، فوفّقنا بين هذه الأمور على النحو المذكور . كما يمكن ذلك فيما لو بنينا على أنّ فراغه من حضور الخارج فقهاً كان عام 1379 ه ( 2 ) معجم رجال الحديث 22 : 23 ؛ فقه الشيعة / الطهارة 476 : 2 ( 3 ) التنقيح في شرح المكاسب ، الخيارات 313 : 40 ( ضمن موسوعة الإمام الخوئي ) ( 4 ) مقابلة مع الشيخ محمّد صادق الجعفري - ( 5 ) ما بين [ ] من : ذكريات السيّد عامر الحلو ، وربّما لم يحضر هؤلاء كلّهم منذ تأسيس المجلس ( 6 ) مقابلة مع السيّد عبد الهادي الشاهرودي - ؛ مقابلة مع السيّد نور الدين الإشكوري - ؛ وما بين [ ] من : مقابلة ( 2 ) مع الشيخ علي كوراني . انظر بعض هذه المحاضرات في ( أهل البيت ودورهم في تحصين الرسالة الإسلاميّة ) ، طباعة المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( 7 ) مقابلة مع السيّد نور الدين الإشكوري - ؛ وما بين [ ] ذكره السيّد الإشكوري بالمعنى ، ولكنّنا أوردناه بشكل دقيق من : موسوعة السياسة 56 : 4 .