أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

282

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

لقد قام السيّد الصدر باطلاع السيّد الخوئي على تأسيس الحزب وعرض عليه ( الأسس ) . وفي إحدى اجتماعات الحزب تحدّث السيّد الصدر عن الموقف الإيجابي الذي لقيه من السيّد الخوئي الذي كان متفهّماً لقيام عملٍ من هذا القبيل « 1 » . وكان الشيخ مرتضى آل ياسين على علمٍ تفصيليٍّ بعمل الحزب وتأسيسه « 2 » . كما تمّ اطلاع السيّد إسماعيل الصدر على الأمر « 3 » ، واستأنس السيّد الصدر برأي السيّد الحكيم « 4 » . وفي إيران تمّ إعلام السيّد سلطاني أحد تلامذة السيّد حسين البروجردي « 5 » ، وكذلك الشيخ محمّد هادي معرفة الذي اعترض على ما ورد في ( الأسس ) من قبول توبة المرتد سواء كان مليّاً أم فطريّاً بأنّه مخالف لمشهور الفقهاء ، فأجابه الحاج صالح الأديب بما أجاب به السيّدُ الصدر السيّدَ الخوئي حيث استند إلى الواقع الفكري السائد وغلبة التيّارات غير الدينيّة وشيوع الشبهات التي تمنع من تطبيق الأحكام المختصّة بالارتداد « 6 » . وقد قام الحاج صالح الأديب بمفاتحة السيّد محمّد الشيرازي في كربلاء حول فكرة الحزب ، وكان متجاوباً وكان يفترض - لإيمانه بالعمل - أن يشترك في المداولات التي كانت الأساس في انطلاقة عمل الدعوة ، إلّا أنّه لم يقدم على ذلك ، خصوصاً بعد وفاة والده وخشيته أن يكون جزءاً من أتباع السيّد الحكيم « 7 » . يُشار إلى أنّ أتباع السيّد الشيرازي لم يكونوا ضدّ التنظيم ، وإنّما كانوا يريدون حزباً للمرجعيّة التي يقف على رأسها السيّد محمّد الشيرازي « 8 » .

--> ( 1 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 84 ، نقلًا عن الحاج محمّد صالح الأديب ( 2 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 84 ، نقلًا عن السيّد طالب الرفاعي والشيخ عبد الهادي الفضلي ( 3 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 84 ، نقلًا عن السيّد طالب الرفاعي ( 4 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 84 ، نقلًا عن الشيخ عبد الهادي الفضلي ( 5 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 84 ، نقلًا الشيخ رياض الناصري نقلًا عن السيّد سلطاني ( 6 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 84 - 85 ، نقلًا عن الحاج محمّد صالح الأديب ؛ وانظر : الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 88 ، نقلًا عن صالح الأديب في مقابلة معه في طهران بتاريخ 26 / 7 / 1994 وعن رسالة خاصّة للشيخ الفضلي بتاريخ 3 / 2 / 1415 ه ؛ حزب الدعوة الإسلاميّة : 95 - 96 ، نقلًا عن الحاج الأديب في مقابلة معه بتاريخ 7 / 9 / 1994 م ( 7 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 96 ، نقلًا عن الحاج صالح الأديب . ولكنّ الغريب أنّ الحادثة التي أشار إليه السيّد محمّد الحسيني قبل ذلك بصفحة - والتي أدرجناها ضمن أحداث سنة 1392 ه - تتعلّق بالسيّد محمّد الشيرازي نفسه ، حيث ستقرأ هناك بإذن الله تعالى : وبعد اعتقال الشيخ العطيّة ، ذهب السيّد الصدر ومعه السيّد محمود الهاشمي إلى السيّد الخوئي للتوسّط في قضيّة إطلاق سراح الشيخ . وفي سياق الحديث قال السيّد الخوئي : « جاءني السيّد محمّد الشيرازي ( نجل السيّد مهدي الشيرازي ) وقال : إنّ السيّد محمّد باقر الصدر أسّس حزباً إسلاميّاً ، فقلتُ له : السيّد الصدر رجل فكر وعلم ، فأكّد عليَّ مرّةً أخرى ، فقلتُ له : إذا كان الصدر قد أسّس حزباً فسجّلني فيه عضواً » وأردف كلامه قائلًا : « تدرون ، أنا تركي ! » ( نقل ذكر ذلك الدكتور جودت القزويني عن السيّد حسين محمّد هادي الصدر ( الروض الخميل - مخطوط ، الدكتور جودت القزويني 143 : 8 - 144 ) . وهذا يوحي - بحسب السياق - أنّ السيّد محمّد الشيرازي كان معارضاً لذلك منذ لحظة الولادة حيث لم يكن السيّد الخوئي قد علم بذلك بعد ( 8 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 96 ، نقلًا عن الشيخ علي كوراني .