أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

199

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

السيّد محسن الحكيم يرفض استقبال الملك فيصل الثاني عندما أراد الملك فيصل زيارة النجف عام 1949 م ، بلَّغ مسؤولُ البلديّة السيّدَ محسن الحكيم بأنّ الملك سيأتي بعد يومين ، ولكنّ السيّد رفض استقباله بعد أن كانت العادة أن يستقبل العلماءُ الملكَ في ضريح الإمام علي ( ع ) . عندها جاء القائمقام وطلب منه الحضور فرفض ذلك أيضاً ، فجاءه متصرّف كربلاء عبد الرسول الخالصي قائلًا : « سيّدنا هذه إهانة لي وأنا شيعي » ، ولكنّ السيّد رفض كذلك . وبعدها دار نقاشٌ بينهما إلى أن نهره السيّد قائلًا له : « نحن لسنا جزءاً من زخرف الحضرة حتّى يأتي الملك ويطلعونه على الزخارف ، لقد اجتمعت معهم أوّل مرّة لوجود احتياجات للناس ذكرناها « 1 » ، ولكن يبدو أنّ القضيّة ليست جديّة ، حيث لم يتمّ لحدّ الآن تنفيذ هذه الحاجات وإنّما هي للدعاية ، وأنا لستُ مستعدّاً أن أكون جزءاً من زخرف الحضرة . . » . عندها ذهب المتصّرف إلى الشيخ محمّد رضا آل ياسين الذي لم يوافق أيضاً ، فقصد الشيخ عبد الكريم الجزائري فلم يوافق كذلك . وبعد شهرين مرض السيّد الحكيم ، فأرسل البلاط الملكي لجنة طبيّة من أربعة أطبّاء كان من بينهم الدكتور محمّد الجليلي ، وكان الهدف من ذلك إعادة الأمور إلى طبيعتها « 2 » . فراغ السيّد الخوئي من دورته الأصوليّة الثانية في 26 / ذي الحجّة / 1369 ه ( 9 / 10 / 1950 م ) فرغ السيّد الخوئي من دورته الأصوليّة الثانية « 3 » . * * *

--> - يُمكن الاعتماد عليه ويُساعد عليه منطقُ الأمور وطبيعة الأشياء ينهض على خلافها . هذا إذا كان الإصرار على كونه قد درس لديه الخارج للمدّة المذكورة ، أمّا إذا كان الإصرار على اجتماعهما وحيدَين لمدّة سنوات ، فقد قلنا : إنّ هذا الاجتماع كان اجتماعَ مباحثة لا تتلمذ ، وبالتالي لا يحقُّ لأحدٍ إرجاع آراء السيّد الصدر إلى السيّد الروحاني . إضافةً إلى ذلك ، فإنّ بعض المطالب التي يُدّعى أنّ السيّد الصدر قد أخذها من السيّد الروحاني ليست موجودة في تقريرات السيّد الروحاني ، وكأنّ أخذ هذه المطالب من قبيل أخذ الأعيان الخارجيّة التي إن أخذها الآخذ فُقدت من لدى المأخوذة منه ! ! ! هذا بحسب ما بين أيدينا من وسائل إحراز ، والله هو العالم بواقع الأمور . ( 1 ) كان السيّد الحكيم قد استقبل الملك فيصل أيّام كان السيّد أبو الحسن الإصفهاني في بعلبك للعلاج ، وكان معه في الاستقبال الشيخ عبد الكريم الجزائري والسيّد علي بحر العلوم . وفي تلك الزيارة قدّم السيّد الحكيم مجموعة من المطالب العامّة المتعلّقة بالناس ، فسجّلت وانتهى اللقاء ( من مذكّرات السيّد مهدي الحكيم : 48 ) ( 2 ) من مذكّرات السيّد مهدي الحكيم : 48 - 50 ( 3 ) انظر : الهداية في الأصول 394 : 4 .