أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

110

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

والموجهة . . » « 1 » . وقد طلب من السيّد الصدر التدخّل في زواجها ، إلّا أنّه كان يقول إنّ هذه المسألة ترجع إليها ، وإنّ الزواج سيأخذ 70 ( ع ) من وقتها ، وهي لديها القناعة بما هي عليه « 2 » . عملت الشهيدة بنت الهدى على بثّ المفاهيم الإسلاميّة من خلال كتاباتها القصصيّة ، إضافةً إلى ما كانت تكتبه في مجلّة ( الأضواء ) ، وقد صدر لها : 1 - الفضيلة تنتصر . 2 - امرأتان ورجل . 3 - الخالة الضائعة ( 1974 ) . 4 - ليتني كنت أعلم ( 1977 م ) . 5 - الباحثة عن الحقيقة ( 1979 م ) . 6 - صراع من واقع الحياة . 7 - ذكريات على تلال مكّة . 8 - كلمة ودعوة .

--> ( 1 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 116 - 121 ، مع تقديم وتأخير ، وانظر أحداث سنة 1387 ه ( 2 ) مقابلة ( 3 ) مع الشيخ علي كوراني . ربّما اختلف في سبب عدم زواج الشهيدة بنت الهدى : ( أ ) تقول ( أم أبرار ) : سألتها إحدى النساء : « علويّة يقال إنّك لم تتزوّجي لأنّك متفرّغة للعمل ! » ، فكان الانفعال واضحاً جدّاً على الشهيدة بنت الهدى وقالت : « أنا لا أرضى بهذا الكلام الذي يقال عنّي ، أنا لم أرفض الزواج ، لكنّه لحدّ الآن لم يتقدّم لي الشخص الكفوء » . ثمّ في كلام خاص قالت إلى أم أبرار : « هذا كلام خطير » ، فقالت أم أبرار : « لكن لماذا الانفعال ؟ لأنّ الكثير من الأقاويل تقال على هكذا شخصيّات ؟ » ، فأجابت بما معناه : « لا ، هذا يختلف ، وإن لم يكن ردّي منفعلًا ستترتّب بدعة وتصبح سنّة ، وستترك النساء الزواج بحجّة التفرّغ للعمل ، في حين إنّه لا يوجد تضاد بين الزواج والعمل » ( مذكّرات سجينة : 72 ) . هنا يُشار إلى ما جاء في ( الكافي ) : عدّةٌ من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عبد الصّمد بن بشير قال : دخلت امرأةٌ على أبي عبد اللّه فقالت : « أصلحك اللّه ، إنّي امرأةٌ متبتّلةٌ » ، فقال : « وما التّبتّل عندك ؟ ! » ، قالت : « لا أتزوّج » ، قال : « ولم ؟ » ، قالت : « ألتمس بذلك الفضل » ، فقال : « انصرفي ، فلو كان ذلك فضلًا لكانت فاطمة أحقّ به منك ، إنّه ليس أحدٌ يسبقها إلى الفضل » ( الكافي 509 : 5 ) . وربّما استفيد من سؤال الإمام ب : « ولم ؟ » إمكان تصوّر حالة لا يكون في التبتّل حزازة . ( ب ) بينما يرى آخرون أنّها كانت تمتنع عن الزواج لأنّ ذلك سيعيقها عن العمل ، خاصّةً وأنّ السيّد موسى الصدر كان قد تقدّم لها في شبابها ، فامتنعت لأنّ ذلك سيبعدها عن النجف وأخيها السيّد الصدر ( مذكّرات سجينة : 73 ) . ولكنّ أسرة السيّد الصدر نفت لي صحّة هذا الخبر . أقول : إن صحّ ما جاء في ( ب ) ، فهو متقدّمٌ تاريخيّاً على تاريخ وفود السيّد موسى الصدر إلى النجف الأشرف ، لأنّ السيّد موسى عقد قرانه على السيّدة پروين خليلي سنة 1953 م ( الإمام السيّد موسى الصدر محطّات تاريخيّة : 154 ) قبل سفره إلى العراق سنة 1373 ه ( من أجوبة السيّدة أم جعفر الصدر عن أسئلة المصنّف ) ، ثمّ تمّ زفافه بتاريخ 22 / 4 / 1334 ه . ش ( 14 / 7 / 1955 م / 23 / ذي القعدة / 1374 ه ) ؛ انظر الوثيقة رقم ( 5 ) . وهذا يعني أنّه كان قد تقدّم من بنت عمّه آمنة غيابيّاً عندما كان هو في إيران وكانت هي في العراق ، وهذا ما استبعده جماعة بلحاظ طبيعة السيّد موسى الصدر الذي لم يكن ليقدم على أمرٍ من هذا القبيل ، فيكون معزّزاً لنفي صحّة الخبر .