أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

83

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

2 الشيخ محمّد رضا آل ياسين ( 1297 - 1370 ه ) صاهر الشيخ عبد الحسين السيّد هادي الصدر على كريمته [ أم المشايخ ] شقيقةِ السيّد حسن الصدر فأنجبت له ثلاثة من فحول الفقه والأدب والعلم ، كان كبيرهم الشيخ محمّد رضا الذي ولد في ( ربيع الأول / 1297 ه ) الذي لمس فيه والده النبوغ والذكاء فاهتمّ بتعليمه ، فقرأ عليه وعلى غيره من الفضلاء المقدّمات والسطوح . وكان من أساتذته السيّد حسن الصدر والشيخ حسن الكربلائي والسيّد علي السيستاني وأخيراً السيّد إسماعيل الصدر ، وجلّهم من مشاهير شيوخ الحوزات العلميّة وأكابر أساتذتها . وقد تزوّج الشيخ محمّد رضا من كريمة السيّد إسماعيل الصدر وخلّف منها كريمته افتخار التي تزوّجها السيّد محمّد صادق الصدر وأولدها الشهيد السيّد محمّد الصدر . عرف الشيخ محمّد رضا بنبوغه في الفقه وتبحّره العميق ووفرة عقله ، فبرز في مقدّمة المراجع الأعلام ورُجع إليه في التقليد ، وكان محطّ أنظار العلماء ، فتخرّج من مجلس درسه عشرات الفقهاء والعلماء . له إجازة في الرواية من خاله السيّد حسن الصدر ، وله تعليقة على ( العروة الوثقى ) طبعت سنة 1356 ه ، ورسالته العمليّة ( بلغة الراغبين في فقه آل ياسين ) طبعت ستّ مرّات ظاهراً . وبعد أن ناهز على السبعين من عمره الشريف لبّى نداء ربه في 28 / رجب / 1370 ه ، وكان مبتلى بضيق النفس والضعف العام عدّة سنين ، وقد صلّى عليه أخوه الشيخ مرتضى آل ياسين ودفن في مقبرتهم الخاصّة في النجف . ويروى أنّ 000 . 35 روبيّة وصلت إلى الشيخ آل ياسين من البحرين يطلبون توزيعها على المشتغلين ، فطلب الشيخ آل ياسين من السيّد الخوئي أن يتولّى توزيعها فاعتذر ، فتولّى توزيعها الشيخ صادق الإيرواني . ويروى أنّه في ليلة عيدٍ ثبت الهلال عند الشيخ آل ياسين ولكنّه لم يحكم ، وأرسل إلى السيّد محسن الحكيم يطلب منه أن يحكم هو ، كما أنّ السيّد الحكيم ثبت عنده ولكنّه طلب من الشيخ أن يتولّى هو الحكم . له : 1 - سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد للشيخ صاحب ( الجواهر ) . 2 - شرح منظومة السيّد بحر العلوم نظماً . 3 - شرح تبصرة العلّامة الحلّي ( استدلالي ) . 4 - شرح مشكلات العروة الوثقى . 5 حواش على وسيلة النجاة . 6 - بلغة الراغبين في فقه آل ياسين ، طبعت سبع مرّات « 1 » . 3 الشيخ مرتضى آل ياسين ( 1311 - 1398 ه ) هو أبو علي المرتضى ، من مشاهير العلماء ومراجع الدين ، أديبٌ كبير وشاعرٌ رقيق . ولد في مدينة الكاظميّة عام ( 1311 ه ) ونشأ بها على جدّه السيّد هادي الصدر وأبيه الشيخ عبد الحسين ، وفيها انصرف إلى طلب العلم فقرأ المقدّمات والسطوح على بعض علمائها ، ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف للحضور في مجلس المحقّق النائيني والسيّد أبو الحسن الإصفهاني ، وحضر أبحاث أخيه الشيخ محمّد رضا فنال درجة الاجتهاد وهو في عقده الثالث .

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر في القرن الرابع عشر 757 : 2 - 758 ؛ ماضي النجف وحاضرها 532 : 3 - 534 ؛ الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر . . دراسة في سيرته ومنهجه : 46 ؛ والحادثتان الأخيرتان من : نجفيّات : 273 - 274 .