أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
74
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
كما رثاه الشيخ آل ياسين بقوله : ويح الصروف فكم تجور بحكمها * أو ما درت من ذا أصيب بسهمها أمست وما برحت أفاعي غدرها * تسقي حشا الإسلام ناقع سمّها أبداً تهمُّ بمحق دين محمّد * فكأنّ محق الدين أكبر همّها حتّى م تقترف الجرائم جمّة * وتروح تهتف في الأنام بجرمها وإلى م حرب النائبات مثارة * أبداً تضنُّ على الزمان بسلمها عجباً لها كيف ارتقت أطوادها * فرمت على وجه الصعيد بشمّها أم كيف أمسكت السماء بكفّها * فاستنزلت للأرض زاهر نجمها عمدت لآل نزار حتّى استهدفت * بسنانها المسنون سيّد قومها فلتنع بعد اليوم هاشم شهمها * فاليوم أفجعها الزمان بشهمها ولتبكِ سيّدها وجامع شملها * ومزيح كربتها وكاشف غمّها مصباح ليلتها وشمسُ نهارها * وملاذ حيرتها وفارج همّها ولتندب العلماء عيلمها * الذي قد كان قبل اليوم مصدر علمها ضرغامها وهمامها وإمامها * وسنامهاالأعلى وهضبة حلمها أعظم بداهية دهت في رزئه * كادت تسيخ الراسيات لعظمها طرقت ففاجأت الأنام بفادحٍ * ما كان يخطر سامحاً في وهمها من موقظ عزم الشريعة في الورى * من بعد ( إسماعيل ) موقظ عزمها ومن المجدّد رسمها من بعده * هيهات قد أودى مجدّد رسمها ومن الذي يرعى لها أحكامها * من بعد راعيها وحافظ حكمها هذي شريعة أحمد قد أيتمت * فمن الكفيل بحفظها في يتمها هيهات قد أودي أبوها بالردى * فلتحيى بعدُ بخالها أو عمّها ولسوف لا يبقى لها من بعده * إلّا الحديث برسمها أو اسمها لولا الرجاء بفتية من ولده * ورثوا المكارم عن بكارة أمّها جدّوا إلى العلياء حتّى أصبحوا * ولهم من العلياء أكبر سهمها أكرم بهم من فتية ما أصبحت * إلّا وكان الفضل غاية همّها سبقوا فما لحقوا وحسب عداهم * من بعد ذلك أن تموت برغمها وكحسبنا المهدي منهم أنّه * علم الورى لا بل خزانة علمها الواضح الحسبين خيرة هاشم * والباسط الكفّين صفوة قومها انظر به فلسوف يجلو همّة * تجلو عن الدنيا غياهب ظلمها إن ينع جسمٌ للشريعة روحها * فلسوف ينفث روحه في جسمها هذي لعمرك نفثةٌ من والهٍ * قد جاد لكن ما أجاد بنظمها