أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
46
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
هما خطّتان جلا عنهما * حديث الوفود وأعطى الخيارا فإمّا تلاقي الصدور الطعان * وإمّا تقاسي الضلوع الأسارى وقوم إذا ارتفعت غبرة * على البت قالوا خيول تجاري تظلّ القلوب تدقّ الصدور * كأجنحة الطير واللبّ طارا ويغدو وقورهم لاعباً * من الخوف والخوف ينفي الوقارا وفي القوم نشوان من شوقه * يخال غبار الأعادي المزارا يرى خير وصليه ورد الحتوف * حذار ترائي الوداع ادّكارا ودامت على العود غلماننا * تبيت نشاوى وتصحو سكارى أطلّت على النوم أجفانها * فما تطعم النوم إلّا غرارا غدونا بها تحت ظلّ القنا * تهادى على القب غرثى سهارى سعت وأوام الهوى رادها * فبلّت بقرب الجواد الأوارا تراءى لهم من تجاه الرضا * بريق كسا الجو منه نضارا ومشكاة إن لاح مصباحها * أعاد الدجى آية والنهارا يدور إذا دار شمس الضحى * ترى فلك الشمس منها استعارا وسل هل تجافي لتقبيله * ثرى الأرض بين يديها صغارا ولمّا بدا طاق إيوانها * أرانا الإله هلالًا أنارا ومنه وردنا إلى جنّة * لو أنّ الخلود يرى أن يعارا هناك يطأطئ قرنُ المليك * ويصبح سيان دار ودارا تؤمّ بطون الأكف السماء * وتنحو الجباه الصعيد افتخارا تبثّ الشكايا وترجو المنى * وتفدى الأسارى وتنجو الحيارى فصافح ذويك بذاك الغبار * وشرّف به إن مررت الديارا ومن زار قبر الرضا عارفاً * كمن جدّه أحمد الطهر زارا انخها ، بَلَغت ، وألق العصا * فغالط فؤاد يسوم انفطارا فمن كم إليك نشدُّ الرحال * وبين ثراكم نسوق المهارا علي بن موسى وحسب الصريخ * غياث إذا دائر السوء دارا إليك إليك ومن قد رجا رجاءً * سواكم عن القصد جارا غلاصم استطالت إلى أيا * دٍ كست أنعم الدهر عارا وجئت على عاتقي موبقاً * من السيّئات عظاماً غزارا وحسبي غداً أن يقول الذي * أعاديه فيك اصطبر لن تجارى إذا ذاق في النار طعم النعيم * وألقى بحبّك عاراً ونارا واخش الصراط وعمي الصراط * وفي جَدَدٍ قد أمنت العثارا أتَقْفو غباري جيوش الهموم * ومنها إليك خرجنا فرارا ؟