الشيخ محمد رضا النعماني
85
شهيد الأمة وشاهدها
اتهمت عدة مرّات بقضايا تهريب . وخرجت قبل فترة من التوقيف لاتهامها ببيع بضائع ممنوعة . . . ) . وكتبت عن الشهيد عباس هادي عجينة ما يلي : ( حدّاد . . . وشاعر شعبي . . . وحاج يشرب الخمر ! النموذج الآخر : عبّاس هادي عجينة - 43 - سنة شغله حدّاد . . لم يتلقّ تعليماً مدرسيّاً ولكنّه تعلّم القراءة والكتابة ، هوايته نظم الشعر الشعبي الحسيني وإلقائه . وكذلك نظم الشعر الشعبي الغزلي وله ولع خاص بالغزل ( بالمذكر ) . . حج بيت الله . . . ولكنّه لا يصلّي ، ولا يؤدّي الفروض الدينيّة ، ويشرب الخمر كلّ ليلة . . . كان يقوم بنقل المؤن والطعام بالسيّارات للزمر التخريبيّة . . ويشارك في إلقاء الهوسات والهتافات . - ما هو نوع الطعام الذي كنت تحمله ؟ - كيك . وبرتقال . وبيض . وتمن ومرق . كما حملت الشموع إلى الموجودين في خان النص . . . ) . ولا أعتقد أنّنا بحاجة إلى إثبات الدجل والخداع في هذه المقابلة بالذات التي صيغت بشكل بحيث تعطي صورة سوداء عن أشخاص عبّروا عن موقفهم ورأيهم ولم يكتف النظام بتشويه سمعة الشخص المقصود فقط بل امتدّ إلى أبيه وأُمّه وأخيه . كلّ ذلك من أجل أن يؤكّد النظام على كذبة واحدة وهي أنّ ما حدث في شهر صفر عام 1977 م 1397 ه - لم يكن إرادة جماهير عراقيّة مؤمنة ، ولا صرخة ثوّار أبطال رفضوا القبول بالخنوع والذلّ والهوان ، وليس تعبيراً عن رفضهم لنظام ملحد ، وإنّما هؤلاء الثوار تحرّكهم أصابع مشبوهة وهم مع كلّ ذلك سُرّاق ومهرّبين وشرّاب خمور . هذا ما أراد النظام أن يقوله للناس وللعالم . وقد استشهد في هذه الانتفاضة المباركة كلّ من : 1 - الشهيد السيّد عبد الأمير الميّالي .