الشيخ محمد رضا النعماني
26
شهيد الأمة وشاهدها
ج - 2 : هناك روايات أخرى عديدة غير أنّ ما نعتمد عليه هو التوقيع خاصّة في إثبات الولاية العامّة . محمّد باقر الصدر ) « 1 » وهكذا يتبيّن أنّ الإمام الشهيد الصدر يؤمن بمبدأ ولاية الفقيه العامّة ، وبنفس الوقت يرى أنّ على الفقيه ( أن ينتقي من آراء المجتهدين الذين يمثّلون الإسلام والشريعة بحق ما هو أقرب إلى روح الإسلام ومصالح الأُمّة وأكثر انسجاماً مع ظروف توعيتها ونهضتها ) « 2 » ويبتعد بذلك عن النزعة الفرديّة والاستئثار بالمنصب الفقهي والشرعي . المزج بين الولاية العامّة والشورى والتطوّر الآخر في مسألة الحكم هو ما ذهب إليه في سلسلة الإسلام يقود الحياة ( خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ) حيث فصّل بين الولاية العامّة للفقيه قبل قيام الحكومة الإسلاميّة وما بعد قيامها ، ففي الفرض الأوّل يرى أنّ للفقيه الولاية العامّة ، وفي الفرض الثاني أعطى للفقيه دوره ومسؤوليته كشهيد مع الاحتفاظ بحقّ الولاية كلّما دعت الحاجة إلى استعمالها ، وأعطى للأُمّة حقها في ممارسة دور الاستخلاف وممارسة الحكم ، وتوضيح ذلك كما يلي : يرى السيّد الشهيد الصدر أنّ الأساس الإسلامي لخطي ( الخلافة ) و ( الشهادة ) يستند إلى طائفتين من الآيات القرآنيّة . فخطّ الخلافة أساسه الآيات الكريمة التي منها قوله تعالى ( وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعلُ فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس
--> ( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 72 ) . ( 2 ) راجع الوثيقة رقم ( 70 ) وقد مضى ذكر مقاطع عديدة منها .