الشيخ محمد رضا النعماني
233
شهيد الأمة وشاهدها
الوثيقة ( 81 ) بخطّ السيّد الشهيد - رحمه الله - : بسم الله الرحمن الرحيم ابن العمّ المعظم والمفدى حجّة الإسلام والمسلمين آقاي مستجابي دامت بركاته . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ما من يوم يمرّ من أيام الفراق إلّا وأزداد شعوراً بالشوق والحنين إلى ذلك الجناب المفدّى الذي نعمنا بلقائه وشعرت بالامتداد من خلال وجوده وبالوحدة بيننا من خلال هذا الامتداد ، ولا تزال تلك اللحظات ملء قلبي ونفسي . وما من يوم يمرّ تقريباً منذ فترة شهر إلّا وأحاول مراراً اأ أتصل بكم تليفونياً ولكنّي لا أوفق ، مع أنّي أقضي في بعض الأحيان ساعة من الزمن في سبيل أن أصل إلى صوتكم العزيز فلا يتيسر ذلك ، وكم كنت أرغب أن يكون الاتصال التليفوني مستمراً بيننا ليعوض عن اللقاء خصوصاً في هذه الأيام العصيبة . في أواسط محرّم أعددنا بياناً حول الأحداث في إيران ، وحيث إنّ العصا - كما عبرتم - لم تكن موجودة في يدنا فقد صرنا نفتش عن العصا حتى رأينا أن نملي البيان تليفونياً على بيت آقاي خميني في باريس ، وقد أمليناه كاملًا وقلنا لهم : إنّ هذا البيان تحت تصرفكم وبإمكانكم ترجمته إلى الفارسية وطبعه باللغتين ، وقد تسلّمه السيد حسين الخميني ، وكذلك تسلّمه بعد ذلك آقا صادق سلطاني ، ولكن الظاهر أنّه لم يُرتَّب عليه أثر ولم يترجم ولم ينشر إلى أن دخل السيد الخميني إلى إيران . وبعد ذلك أحسست بأنّ السيد الخميني أصبح في موضع حدّي وفاصل بحيث لابدّ من تأييده من الناحية الدينية ونسيان كل الخصوصيات الذاتية ؛ لأنّ سقوطه - لا سمح الله -