الشيخ محمد رضا النعماني
231
شهيد الأمة وشاهدها
الوثيقة ( 80 ) بخطّ السيّد الشهيد - رحمه الله - : بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي وولدي حفظك الله ورعاك بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . تسلّمت رسالتكم الكريمة وأقرّ عيني ما ذكرتم من اهتمامات وما وفقتم له من التشرّف بزيارة الإمام الثامن عليه الصلاة والسلام . بالنسبة إلى النموذج الذي أرسلتموه من طبع كتابنا أنّه نموذج جيد وحروف جيدة ، وأرجوا الاهتمام بالإسراع بإنجاز طبع الكتاب وإيصال كمية كبيرة منه إلى إيران في أسرع وقت ، وتقديم عدد من النسخ إلى بيت الإمام وإلى تلميذنا المؤمل السيد حسين ، والتصدّي لنشر بقية النسخ وإيصالها إلى مختلف العلماء الواعين . وأمّا الترجمة إلى الفارسية فهي ثبوتاً يجب أن تحضر منذ الآن ، وأمّا نشرها فأظنّ أنّه ينبغي مهما أمكن عدم تحدي اقتراحات السيّد حسين والتنسيق معه فإننا نريد في جملة ما نريد القضاء على الحساسيات التي أشرتم إليها ، وهذا لا يكون إلّا مع التنسيق ، ولكن لا أدري بالضبط لماذا اقترح حفظه الله تأخير طبع الكتاب بالفارسية إلى حين طبع كتابهم مع أنّ هذا الكتاب مجرّد أفكار تمهيدية ، فهو يهيئ الجو النفسي والفكري لكتابهم ، وفيه تركيز أكيد وشديد على جده وقيادته وزعامته وثناء عظيم عليه . وأمّا بالنسبة إلى الحساسيات التي أشرتم إليها وإلى وجوب الإسراع بالقضاء عليها ، فأنا أرى نفس ما ترون وأعطي لهذه النقطة أولوية قصوى ، ولابد من السعي للقضاء على حساسيات بالحاشية كما ذكرتم ، ولكن ما هو محتوى هذه الحساسيات ؟ إنّ الحاج عباس يقول : إنّهم يشعرون ببرود من قبلكم ، وهذا غريب ! فإنّنا قمنا - مع أخذ ظروفنا بعين الاعتبار - بأقصى ما يمكن من التأييد . بعد البيان وبوصول الإمام إلى طهران أبرقنا برقية مفصلة فيها ما يشبه البيعة المطلقة ، وبتعيين المهندس أبرقنا برقيتين ، وبرجوع السيد إلى قم أبرقنا برقية مفصلة في نفس يوم رجوعه ، ولكن يبدو من رسالتكم العزيزة أنّها لم تصل ؛ لأنّكم تسألون لماذا لم نبرق مع أنّنا أبرقنا عن طريق دائرة البرق والبريد هنا . وأمّا ما ذكر تلميذنا العزيز السيد حسين من قوله : إنّ أستاذنا المفدّى لماذا تباطأ ؟ فلا أدري ماذا يقصد ، هل يقصد التباطؤ في الإبراق التأييدي والتبريكي ؟ فأنا أظن أنّنا لم نتباطأ وما تركنا مناسبة إلّا وعبّرنا فيها عن منتهى التعاطف مع السيد بمنتهى الاحترام . أو يقصد التباطؤ في سدّ حاجاتهم الفكرية والدينية ؟ فأيضاً لا تباطؤ ، وهذا الكتاب الذي بادرت بكتابته وإرساله إليك لطبعه هو أحد شواهد عدم التباطؤ ، وكنت أريد به أمرين : أحدهما إنقاذ السيّد من ورطة التحدي الفكري التي يواجهها ، والأمر الآخر إشعار السيد