الشيخ محمد رضا النعماني
212
شهيد الأمة وشاهدها
ولمّا حانت وفاة المرحوم السيّد محمّد صادق الصدر - رحمه الله - أخبر عن شهادة بنت الهدى . وقد دفن السيّد الشهيد في مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف وإلى جانبه أخته الطاهرة بنت الهدى في مكان أعرفه على نحو الإجمال . وضربت السلطة العفلقيّة المجرمة طوقاً من التعتيم على جريمتها النكراء ، فلم يعلم بالحادث إلّا القليل من أبناء النجف الذين تسرّب إليهم الخبر عن طريق بعض ( الدفّانة ) الذي يعملون في مقبرة النجف المسمّاة ب - ( وادي السلام ) . وكانت السلطة تنفي في بعض الأحيان وقوع الجريمة ، وفي أحيان أخرى تثبتها ، وكان النفي والإثبات يتمّ عن طريق كوادر حزب البعث العميل ، فوقع الناس في حيرة شديدة ، ولا أحد يستطيع أن يشخّص الموقف العملي المناسب تجاه هذه الجريمة الكبرى . وكانت الأسماع في تلك الفترة متّجهة إلى إذاعة الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران - القسم العربي - فكان أملهم أن تنجلي الحيرة بما سوف يُذاع عن هذا الأمر الخطير من خلالها . ويظهر أنّ خبر استشهاد السيّد الصدر - رحمه الله - وصلهم بعد وقوع الجريمة بعدّة أيّام ، فأعلن الإمام الراحل السيّد الخميني - رحمه الله - نبأ الاستشهاد من خلال بيان تأبيني مهم ، ومنه عرف الناس بوقوع الجريمة الكبرى . وهكذا خسر العالم الإسلامي والشعب العراقي خسارة لن تُعوّض ، وفقدا علماً خفّاقاً في سماء الإيمان والعلم والمعرفة . . واغتالته يد الطاغية الجبّار ، المولع بدماء المؤمنين الأبرار المجرم صدّام حسين التكريتي . فويل لكلّ جبّار أثيم