الشيخ محمد رضا النعماني

205

شهيد الأمة وشاهدها

فقال : ( رأيت في عالم الرؤيا أنّ خالي المرحوم الشيخ مرتضى آل ياسين وأخي المرحوم السيّد إسماعيل الصدر قد جلس كلّ واحد منهم على كرسيّ ، وتركوا كرسيّاً لي بينهما ، وهما ينتظران قدومي إليهما ، ومعهم ملايين البشر ينتظروني أيضاً ) . ووصف لي النعيم وما هما فيه من سعادة لا تتصوّر . فقلت : لعلّ هذه الرؤيا تدلّ على الفرج والنصر إن شاء الله . فقال : إنّ الشهادة أعظم نصر إن شاء الله . وقد كتب في نفس اليوم وصيّته ، أو لعلّ الصحيح أنّه أعاد كتابة وصيّته وضمّنها أشياء جديدة ، وكان قد أطلعني على بعضها شفهاً ، وبما أنّ المقدار الذي أطلعني عليه خاصّ بي فلا أجد ضرورة لذكره . وكان - رضوان الله عليه - قد بعث في أوّل فرصة أتيحت له في فترة الحجز بكلّ ما يملك من أموال إلى خارج العراق لكي لا تقع هذه الأموال بيد السلطة في حال استشهاده وفيها حقوق شرعيّة ، وأيضاً بعث بما لديه من أمانات كأموال العبادات إلى الإمام الخوئي بواسطة المرحوم السيّد محمّد صادق الصدر ، ولم يُبقِ شيئاً في ذمّته . إرهاصات ما قبل الإعدام بعد فشل كافّة المفاوضات والمحاولات مع السيّد الشهيد - رحمه الله - للحصول ولو على أبسط قدر من التنازل للسلطة لأجل حفظ ماء الوجه - حسب تعبيرهم - قرّروا تنفيذ حكم الإعدام بشهيدنا المظلوم ، ومفجّر ثورتنا العظيم . وقد مهّدت السلطة لذلك باتّخاذ عدّة إجراءات وخطوات ، كان أهمّها ما