الشيخ محمد رضا النعماني
201
شهيد الأمة وشاهدها
السيّد الشهيد : علاقتي بإيران لا تتجاوز علاقتي بالسيّد الخميني ، وهي علاقة العالِم بالعالِم ، وأمّا تأييد الثورة الإسلاميّة فهو موقف ينسجم مع موقف السلطة ، فأنتم أيضاً أيّدتم الثورة الإسلاميّة . المبعوث : ولكن يجب أن يكون ذلك بموافقتنا ، ومشورتنا ، وما سوى ذلك يعتبر تحدّياً لنا ، وليس من حقّ أيّ مواطن أن يقيم علاقة بدولة ، إنّنا نعتبر ذلك عمالة للأجنبي ، وعلى كلّ حال فلأجل حلّ هذه المشاكل وضعت القيادة شروطاً ، فإن استجبتم لها فسوف تنتهي هذه الأزمة وتعيش معزّزاً مكرّماً . السيّد الشهيد : وما هي الشروط ؟ المبعوث : 1 - عدم تأييد الثورة الإسلاميّة في إيران ، والاعتذار عمّا صدر منكم من مواقف بهذا الخصوص من خلال بيان يصدر منكم . 2 - وأن يتضمّن البيان شجباً صريحاً للوفود التي جاءت لتأييدكم في رجب . 3 - أن تُصدر فتوى خطّية تعلن فيها حرمة الانتماء لحزب الدعوة . 4 - التخلّي عن فتواكم حول حرمة الانتماء لحزب البعث . 5 - إصدار بيان تؤيّد فيه السلطة ولو في بعض منجزاتها كتأميم النفط ، أو منح الأكراد الحكم الذاتي ، أو محو الامّية . السيّد الشهيد : وإذا لم أستجب لهذه المطالب ؟ المبعوث : الإعدام . السيّد الشهيد : تفضّل ، أنا الآن مستعدّ للذهاب معك إلى بغداد لتنفيذ حكم الإعدام . قال لي السيد الشهيد - رضوان الله عليه - حينما سمع جوابي بقي متحيّراً مذهولًا ،