الشيخ محمد رضا النعماني

15

شهيد الأمة وشاهدها

الإسلامي الحديث ) . وعن نفس الموضوع يرى - رضوان الله عليه - ضرورة الرجوع إلى العلماء الفقهاء في العراق وإيران ، وبما أنّ الرسالة التي نستند إليها في بحثنا هذا رسالة جوابيّة لرسالة كانت قد وصلته من باكستان تحدّثت عن تطبيق الشريعة الإسلاميّة هناك فإنّه أكّد بأن لا يُقتصر في هذا المجال على علماء مصر والسعوديّة والسبب في ذلك هو أنّ الفقه السني كما ذكرنا أوقف حركة الاجتهاد وأصبح غير قادر على تقديم حلول مناسبة للمشاكل الحياتيّة المعاصرة كالمشاكل الاقتصادية التي تتجدّد يوماً بعد يوم ، وفي مجال التطبيق يمكن أن تحصل فجوات كبيرة ومفارقات كثيرة توحي بأنّ الشريعة الإسلاميّة غير قادرة على الاستجابة لمتطلّبات حاجات الإنسانية الفعليّة والمستقبليّة لو اقتصرنا على فتاوى لمجتهدين مارسوا عمليّة الاستنباط قبل مئات السنين ، فهو يستند في موقفه من ضرورة الرجوع إلى علماء النجف وإيران إلى مبرّرات موضوعيّة وليس إلى رؤية مذهبيّة أو طائفيّة ، إذ أن حركة الاجتهاد لدى الشيعة لم تتوقّف أبداً ، وهذا ما أتاح له القدرة على معالجة كل القضايا الحياتية المعاصرة . يقول - رضوان الله عليه - : ( والذي أراه أن تهتمّوا بنشر هذه الفكرة وهي أن يهتمّ علماء الشيعة ومجلاتها وجمعيّاتها بتحبيذ تطبيق الشريعة وجعلها دستوراً ، مع المطالبة الأكيدة من أولياء الأُمور بأن يُرجع في مهمّة تطبيق الدستور على الشريعة إلى علماء الشيعة في العراق وإيران ، ولا يقتصر على علماء مصر والسعوديّة وأمثالهما ، وفي هذا المجال يوضّح أنّ فتح باب الاجتهاد لدى علماء الشيعة يجعل منهم قادرين على استنباط الدستور بالرجوع إلى الكتاب والسنة وبروح مستوعبة للعصر ، وقد قدّموا الأدلّة التي اعترف بها العالم الإسلامي كلّه على