الشيخ محمد رضا النعماني
144
شهيد الأمة وشاهدها
وقد حرص السيّد الشهيد - رحمه الله - على أن يتمّ هذا الأمر بسريّة تامّة ، وإن كانت هذه السرّية سوف لا تطول ؛ لأنّ سماحة السيّد الهاشمي - حفظه الله - من أبرز طلاب السيّد الشهيد والمقرّبين منه ، وهو مراقب من قِبل السلطة ، وسوف تعرف - ولو بعد حين - بسفره إلى إيران وتمثيله للسيّد الشهيد فيها . كان هذا العمل قد جعل السلطة في حالة من التوجّس والقلق عمّا سوف يجري في المستقبل ، إذ أنّها تعلم أنّ السيّد الهاشمي - حفظه الله - شخصيّة كبيرة وخطيرة ، وليس منطقيّاً أن يكون سفره بلا هدف كبير وخطير ، ولهذا السبب كثّفت السلطة من رقابتها للسيّد الشهيد - رحمه الله - بشكلٍ لم يسبق له نظير . برقيّة الإمام الخميني رحمه الله ولم يمض وقت طويل على مغادرة سماحة السيّد الهاشمي - حفظه الله - إلى إيران حتّى بثّت وسائل الإعلام في جمهوريّة إيران الإسلاميّة ومنها إذاعة طهران القسم العربي برقيّةً وجهّها الإمام الراحل إلى السيّد الشهيد - رضوان الله عليه - ونصّها كالتالي : بسمه تعالى سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد محمّد باقر الصدر دامت بركاته . علمنا أنّ سماحتكم تعتزمون مغادرة العراق بسبب بعض الحوادث ، إنّني لا أرى من الصالح مغادرتكم مدينة النجف الأشرف مركز العلوم الإسلاميّة ، وإنّني قلق من هذا الأمر ، آمل إن شاء الله إزالة قلق سماحتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . . روح الله الموسوي الخميني