الشيخ محمد رضا النعماني

138

شهيد الأمة وشاهدها

وحوزةً - لم تتفاعل مع الثورة الإسلاميّة وأحداثها قبل الانتصار وبعده بقدر تفاعله هو نفسه ولذلك يقول في رسالةٍ له عن هذا الموضوع : ( إنّ الحاج عبّاس يقول : إنّهم يشعرون ببرود من قبلكم ، وهذا غريب فإنّنا قمنا مع أخذ ظروفنا بعين الاعتبار بأقصى ما يمكن من التأييد بعد البيان ، وبوصول الإمام إلى طهران أبرقنا برقيّة مفصّلة فيها ما يشبه البيعة المطلقة ، وبتعيين المهندس أبرقنا برقيّتين ، وبرجوع السيّد إلى قم أبرقنا برقيّة مفصّلة في نفس يوم رجوعه ، ولكن يبدو من رسائلكم العزيزة أنّها لم تصل لأنّكم تسألون لماذا لم تبرق مع أنّنا أبرقنا عن طريق دائرة البرق والبريد هنا . وأمّا ما ذكره تلميذنا العزيز السيّد حسين من قوله : إنّ أُستاذنا المفدّى لماذا يتباطئ ، فلا أدري ماذا يقصد ، هل يقصد التباطؤ في الإبراق التأييدي والتبريكي ، فأنا أظنّ أنّنا لم نتباطأ وما تركنا مناسبةً إلّا وعبّرنا فيها عن منتهى التعاطف مع السيّد بمنتهى الاحترام . أو يقصد التباطؤ في سدّ حاجاتهم الفكريّة والدينيّة فأيضاَ لا تباطؤ وهذا الكتاب الذي بادرت بكتابته وإرساله إليك لطبعه هو أحد شواهد عدم التباطؤ . . . ) « 1 » . ويقول في رسالة أخرى إلى سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد المستجابي - حفظه الله - ما يلي : ( في أواسط محرّم أعددنا بياناً حول الأحداث في إيران وحيث أنّ العصا - كما عبّرتم - لم تكن موجودة في يدنا فقد صرنا نفتّش عن العصا حتى رأينا أن نملي البيان تليفونيّاً على بيت آقاي خميني في باريس وقد أمليناه كاملًا وقلنا لهم إنّ هذا البيان تحت تصرّفكم وبإمكانكم ترجمته إلى الفارسيّة وطبعه باللغتين وقد تسلّمه السيّد حسين الخميني وكذلك تسلّمه بعد ذلك آقا صادق سلطاني ولكنّ الظاهر أنّه لم يرتّب عليه أثر ولم يترجم ولم ينشر إلى أن دخل

--> ( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 80 ) .