الشيخ محمد رضا النعماني
134
شهيد الأمة وشاهدها
وهذا نصّ الرسالة : ( بسم الله الرحمن الرحيم أولادي وأعزّائي حفظكم الله بعينه التي لا تنام . السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته . أكتب إليكم في هذه اللحظات العظيمة التي حقّق فيها الإسلام نصراً حاسماً وفريداً في تاريخنا الحديث على يد الشعب الإيراني المسلم ، وبقيادة الإمام الخميني - دام ظلّه - وتعاضد سائر القوى الخيّرة والعلماء الأعلام ، وإذا بالحُلم يصبح حقيقة ، وإذا بالأمل يتحقّق ، وإذا بالأفكار تنطلق بركاناً على الظالمين ، لتجسّد وتقيم دولة الحقّ والإسلام على الأرض ، وإذا بالإسلام الذي حبسه الظالمون والمستعمرون في قمقم ، يكسر القمقم بسواعد إيرانيّة فتية لا ترهب الموت ، ولم يثن عزيمتها إرهاب الطواغيت ، ثمّ ينطلق من القمقم ليزلزل الأرض تحت أقدام كلّ الظالمين ، ويبعث في نفوس المسلمين جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها روحاً جديدة وأملًا جديداً . إنّ الواجب على كلّ واحد منكم ، وعلى كلّ فرد قدّر له حظّه السعيد أن يعيش في كنف هذه التجربة الإسلاميّة الرائدة أن يبذل كلّ طاقاته ، وكلّ ما لديه من إمكانات وخدمات ، ويضع ذلك كلّه في خدمة التجربة ، فلا توقّف في البذل والبناء يُشاد لأجل الإسلام ، ولا حدّ للبذل والقضيّة ترتفع رايتها بقوّة الإسلام ، وعمليّة البناء الجديد بحاجة إلى طاقات كلّ فرد مهما كانت ضئيلة . ويجب أن يكون واضحاً أيضاً أنّ مرجعيّة السيّد الخميني التي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم لابدّ من الالتفاف حولها ، والإخلاص لها ، وحماية مصالحها ، والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم ، وليست المرجعيّة الصالحة شخصاً ، وإنّما هي هدف وطريق ، وكلّ مرجعيّة حقّقت ذلك الهدف والطريق فهي المرجعيّة الصالحة التي يجب العمل لها بكلّ إخلاص .