الشيخ محمد رضا النعماني

130

شهيد الأمة وشاهدها

وإمكانات ، فكانت تبدو مرجعيّة السيّد الإمام - رحمه الله - - وهي في النجف - غريبة ومعزولة عن الامّة . وأتذكّر أنّ أحدهم قال لي في تلك الفترة : لا يجوز لك أن تستلم مرتّبك الشهري من الإمام لأنّه شيوعي ! ! وهذا القائل يمثّل - بلا شكّ - نموذجاً من التيّار المعادي للسيّد الإمام رحمه الله . في مثل هذه الأجواء القاتمة كانت رؤية السيّد الشهيد ؛ للإمام الراحل تختلف عن الآخرين ، فهو يراه القائد الذي قطع لسان الشاه العميل لأمريكا ، وأنّ الإمام - رحمه الله - كما هو عدوّ للشرق الشيوعي كذلك هو عدوّ للغرب الرأسمالي . يقول في تلك الرسالة التي كتبها في عام ( 1963 م / 1383 ه - ) ما يلي : ( وأمّا بالنسبة إلى إيران فلا يزال الوضع كما كان ، وآقاي خميني مُبعد في تركيا من قبل عملاء أمريكا في إيران ، وقد استطاع آقاي خميني في هذه المرّة أن يقطع لسان الشاه الذي كان يتّهم المعارضة باستمرار بالرجعيّة والتأخّر ؛ لأنّ خوض معركة ضدّ إعطاء امتيازات جديدة للأمريكان المستعمرين لا يمكن لإنسان في العالم أن يصف ذلك بالتأخّر . . . ) « 1 » . هذه بعض مواقف السيّد الشهيد - رضوان الله عليه - من الإمام الراحل - قدّس سرّه - قبل انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران . وقبيل انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران وحينما كان الإمام الخميني - قدّس سرّه - في باريس وقد عزم على المجيء إلى إيران وقام رئيس الوزراء آنذاك شاهبور بختيار بغلق مطار طهران الدولي لمنع طائرة الإمام من الهبوط بعث السيّد الشهيد الصدر برقيّة له احتجّ فيها على ذلك باسم المرجعيّة الدينيّة والحوزة العلميّة في النجف الأشرف ونص البرقية المترجمة كما يلي :

--> ( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 75 ) .