الشيخ محمد رضا النعماني

107

شهيد الأمة وشاهدها

قلت للسيّد الشهيد : ماذا أفعل بالجهاز ، هل ادمّره ؟ فقال : كلا ارجعه إليه . قلت له : فلنقتله به ، قال : أنت وشأنك . وبقيت أراقب جهاز التوقيت وهو يتحرّك باتّجاه النقطة المعدنيّة المفروض أنّه سينفجر إذا اتصّل بها ، وكنت قد خمّنت أنّ ربع ساعة هي المتبقّية لانفجاره ، فقمت بشدّه وإعادته إلى حالته الأولى ، ثمّ أخذه السيّد الشهيد وأعطاه للحاج عباس ، وقال له : قل ل - . . . . . : إنّ السيّد لا يحتاج إلى هذا العلاج . أخذه الحاج عباس - وهو لا يعلم أنّه متفجّرة - وسلّمه ل - . . . . . . وهنا كانت المفاجأة ، لقد قفز . . . . . . وراح يركض بسرعة ، وترك دكانه مفتوحاً وهو بحالة من الرعب والخوف الشديدين . جاءني الحاج عباس ، وقال لي : إنّ . . . . . . أصيب بالجنون عندما سلّمته الجهاز ، فعل كذا وكذا ، ولم يكن أحد من قوّات الأمن في السوق كي يخشى إلى هذا الحدّ . وكان الحاج عباس يظنّ أنّ هذا الشخص فعل ذلك خوفاً من قوّات الأمن . وهكذا فشلت هذه المحاولة القذرة التي أرادت السلطة تنفيذها على يد شخص هو أبعد ما يكون - حسب الظاهر - عن أجواء الشكّ والريبة ، وعن العمل مع أجهزة السلطة الإرهابية ، خاصّة أنّه لا يحمل الجنسيّة العراقيّة ، بل كان معرّضاً للتسفير في أيّ وقت . المحاولة الثالثة بعد فشل تلك المحاولة سعت السلطة إلى القيام بعمليّة إبادة جماعيّة للسيّد الشهيد وعائلته ، وكادت هذه العمليّة أن تنجح لولا رحمة الله - عزّ وجلّ - . ونُفّذت هذه العمليّة بالشكل التالي :