الشيخ محمد رضا النعماني
87
شهيد الأمة وشاهدها
منه في مجال الكتابة المنهجية التجديدية للفقه الإسلامي ، يقول ( رضوان الله عليه ) في رسالة من رسائله لسماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد الغروي ( حفظه الله ) : ( ( بقية الفتاوى الواضحة لم تؤلف حتى الآن وأرجو أن تدعو لأبيك ليتمكّن من إنجاز ذلك فاني أحسّ بأن صحّتي البدنيّة تتهدّم بالتدريج ولا أدري كيف سأكون قادراً على أشياء من هذا القبيل في المستقبل . . . ) ) « 1 » ولكنّ الأسف الشديد لا لأنّ صحته لم تساعده على كتابة باقي الأجزاء بل لشهادته الدامية المروعة على يد حكّام البعث في العراق . 2 - أرسل أحد رؤساء الدول العربيّة مبعوثة الخاصّ للسيد الشهيد ( قدس سره ) وكان المبعوث مصريّاً يحمل شهادة الدكتوراه ، فأبلغ السيد الشهيد أنّ الرئيس ( . . . . ) يطلب مساعدتكم لتقنين الأنظمة والقوانين في بلاده بما يوافق الشريعة الإسلاميّة ، وقدّم للسيد الشهيد دعوة رسمية تتضمن ذلك . وجرى حديث طويل عن هذا الموضوع كان من جملته ما يلي : قال المبعوث : ( ( سيدي الصدر لا ندري كيف نستطيع أن نطبّق الشريعة الإسلاميّة في هذا العصر الذي يعتبر معظم العقوبات الشرعيّة مخالفة لحقوق الإنسان ، فمثلًا الجلد والرجم والقطع وغير ذلك يعتبره العالم عملًا بشعاً ينافي حقوق الإنسان ، وفي نفس الوقت لا يمكننا رفع اليد عن هذه الأحكام لأنها أحكام ربّانيّة ، فهل هناك حلول لمعالجة هذه المشكلة المعقّدة ؟ ) ) . فأجابه السيد الشهيد : ( ( إنّ الإسلام - في بعض الموارد - يتشدّد في النظرية ويتسامح في التطبيق ، فقد ورد مثلًا ( إدرأوا الحدود بالشبهات ) أي أنّ الإسلام يتشدد في وسائل
--> ( 1 ) راجع الثيقة رقم ( 9 ) .