الشيخ محمد رضا النعماني

42

شهيد الأمة وشاهدها

اطلع عليه وذكر ان هذا بوادر الاجتهاد . وحينما هاجر إلى النجف الأشرف حضر بحث فقيه آل ياسين ( قدس سره ) وأبحاث آيات الله الشيخ محمد كاظم الشيرازي والسيد محسن الحكيم والسيد عبد الهادي الشرازي والسيد أبو القاسم الخوئي والشيخ مرتضى آل ياسين . وقد أجيز بإجازة الاجتهاد من آية الله السيد عبد الهادي الشرازي وآية الله الشيخ مرتضى آل ياسين ، وكتب آية الله الحائري بشأنه في جواب جماعة يسألونه عن حاكم شرعي يرجعون إليه في مرافعاتهم يشهد بأنه حاكم شرعي نافذ الحكم . وقد تمخّص عن نتاج فقهي جليل في تلك الفترة وهو كتابه شرح استدلالي موسع لكتاب بلغة الراغبين في فقه آل ياسين ، وهو الرسالة العملية لآية الله الامام الشيخ محمد رضا آل ياسين ، وقد شرح المرحوم هذا المتن الفقهي في عدة مجلدات تربو على آلاف الصفحات ، وهو شرح يدل على مرتبة عالية من الاجتهاد والفقاهة وسعة الاطلاع وحدة الذكاء . وقد شرع ( قدس سره ) في الخارج وحضر عليه جماعة من الطلبة نصف دورة كاملة من الأصول الخارج ، وقد انقطع تدريسه هذا بهجرته إلى الكاظمية حوالي سنة ( 1380 ه - ) [ / 1960 م ] حيث أصبح هناك محوراً للعلم والدين ومركزاً لزعامتها الدينية . وقد بدأ في الكاظمية ببحث في التفسير كان يحضره أكثر من مائة من الجامعيين والمثقفين ، إضافة إلى تدريساته الأخرى في الفقه والأصول لعدد من علماء المنطقة في الكاظمية وبغداد . وقد ازدهرت الحياة العلمية وأساليب العمل الديني والتبليغ على يده ازدهاراً كبيراً . وكان ( رحمه الله ) يعطي باستمرار لخط عمله من روحه وقلبه وجهده ، ويكلف نفسه فوق ما تكلف عادة ، فهو المجتهد المتعبد الذي يقبل على عبادته إقبالًا